ما حكم ارتداء "ملابس المنزل" أمام زوج الأم؟.. أستاذة فقه تجيب
ما حكم ارتداء " الهوت شورت" أمام زوج الأم؟ سؤال ورد من إحدى المتابعات وأجابت عنه الدكتورة روحية مصطفى أستاذ ورئيس قسم الفقه الأسبق بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات قائلة:
مما لا شك فيه أن الأم إذا عقد عليها رجل ودخل بها ، يحرم هذا الزوج على ابنتها حرمة مصاهرة مؤبدة، وتصبح بنت الزوجة من رجل آخر في محل البنت لزوج الأم ،وهي مايطلق عليها شرعا الربيبة وهي محرمة بنص قطعي من كتاب الله تعالى.
حد العورة للمرأة المسلمة
أضافت الدكتورة روحية قائلة: لا يجوز أن يرى زوج الأم من البنت غير مايظهر منها في البيت المستقيم شرعا وعرفا وهو الوجه والكفين والشعر والقدم لا أزيد من ذلك عند أمن الفتنة، وإلا فلا يرى منها غير الوجه والكفين فقط بحكم تواجدها معه في البيت، وهذا هو حد العورة للمرأة المسلمة في وسط محارمها الرجال.
شددت الدكتورة روحية مصطفى على أن ما مانسمعه من شبهات حول القدر الذي يجوز للبنت إبداءه أمام زوج أمها وبأنه يجوز لها أن تجلس أمامه بالهوت شورت يعد من تلبيس إبليس، ولم يقل به أحد من الفقهاء الذين يعتد بخلافهم حتي بين البنت ووالدها أو أخيها، وما نسمعه من مخالفات تقع بين بعض الرجال وبنت الزوجة ماهو إلا أثر للتساهل وعدم الاحتياط فيما يظهر من البنت في البيت، وقد قال الله تعالى:( ومن يتق الله يجعل له مخرجا). الطلاق2
الربيبة محرمة أبديا على زوج أمها
كانت دار الإفتاء قد أكدت في فتوى سابقة أنه من المقرر شرعًا أنه يحرم على الرجل بسبب المصاهرة تحريمًا مؤبدًا بنات زوجته التي دخل بها مطلقًا سواء أبقيت زوجته على عصمته أم طلقها أم ماتت؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: 23].
وعرفت دارالإفتاء الربيبة بأنها بنت الزوجة، وأوضحت أنه لا يشترط في تحريم الربيبة على زوج أمها أن تكون قد تربَّت في حجره؛ لأن العلماء قالوا: إن الوصف الوارد في السياق الشريف هو قيد لبيان الواقع الغالب، لا قيد إخراج، بمعنى أن الغالب هو تربية الربيبة في كنف أمها مع زوجها الثاني، لكن حتى لو لم يحصل هذا فلا تنتفي أبدية المحرمية بينهما

