ما حكم سفر المرأة بدون محرم لحضور المؤتمرات؟ دار الإفتاء تجيب
ما حكم سفر المرأة بمفردها بدون محرم لحضور المؤتمرات؟ سؤال ورد من أحد المتابعين الذي قال: “أختي أستاذة بكلية الطب سوف تسافر لحضور مؤتمر طبي وسيكون سفرها دون محرم، فما هو الحكم والشروط اللازمة لسفرها حتى تتجنب الوقوع في الذنب؟ علمًا بأنها فوق الخامسة والأربعين عامًا؟”
ردت دار الإفتاء على السؤال قائلة: "يجوز لأختك السفر دون محرم ما دام الأمن متحققًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأَمْرَ حَتَّى تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ -المرأة- مِن الحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالبَيْتِ فِي غَيْرِ جِوَارِ أَحَدٍ» رواه أحمد، ويشترط موافقة وليِّها.
الأصل السفر مع محرم
أضافت دار الإفتاء في فتواها أن الأصل في سفر المرأة أن تسافرَ مع ذي مَحرم؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: «لاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلاَّ مَعَ ذِى مَحْرَمٍ وَلاَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلاَّ وَمَعَهَا مَحْرَمٌ» متفق عليه.
على أنَّ بعض الفقهاء من المالكية وغيرهم قد أجاز لها السفر وحدها إذا كان الطريق آمنًا، وكانت الديار التي تذهب إليها آمنةً؛ لحديث عدي بن حاتم رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له: «فإنْ طالتْ بكَ حياةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِيْنَةَ -المرأة- ترْتَحِلُ مِن الحِيرةِ حتى تطوفَ بالكعبةِ، لا تخافُ أحدًا إلا الله» أخرجه البخاري، وفي رواية الإمام أحمد: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأَمْرَ حَتَّى تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِن الحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالبَيْتِ فِي غَيْرِ جِوَارِ أَحَدٍ»، وعلَّلوا النهي في الحديث الأول بحالة خوف الطريق وعدم الأمن، ويمكن الأخذ بهذا القول لما فيه من التيسير والسعة، إلا أن ذلك مرهون بموافقة زوجها إن كانت ذات زوج، أو بموافقة وليها إن لم تكن متزوجة.
وعلى ذلك يجوز لأختك السفر دون محرم بشرط الأمان؛ عملًا برأي المجيزين.

