رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم المصافحة وكلمة حرمًا بعد الصلاة؟.. دار الإفتاء تجيب

مصافحة المصلين
مصافحة المصلين

ما حكم قول حرما للمصلي عند المصافحة بعد الصلاة؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، وأجابت عنه قائلة:جرت العادة أن المصلي إذا قال لجاره: "حرمًا" أن يَرُدَّ عليه بقوله: "جمعًا"، والمعنى: أن هذا من باب دعاء المسلم لنفسه ولأخيه أن يجمعهما الله تعالى في الحرم الشريف، ودعاء المسلم لأخيه مما رغَّب الشَّرع الشَّريف فيه، وبيَّن أنَّه مستجابٌ؛ فعن عبد الله بن يزيد رضي الله عنه يقول: حدثَّني الصنابحي أنه سمع أبا بكر الصديق رضي الله عنه يقول: "إن دعاء الأخ لأخيه في الله عز وجل يستجاب" أخرجه الإمام أحمد في "الزهد"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، والبخاري في "الأدب المفرد"، وابن المبارك في "الجهاد"، والدولابي في "الكُنَى والأسماء".

دعاء الإنسان لأخيه أرجى للإجابة

أضافت دار الإفتاء في ردها قائلة: إن دعاء الإنسان لغيره أن يجمعه الله تعالى معه في الحرم يُعدّ دعاءً للنفس، وهو أرجى للإجابة.

قال الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" : قيل: كان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه يدعو لأخيه المسلم بتلك الدعوة ليدعو له الملَك بمثلها، فيكون أعون للاستجابة).

فإذا دعا الإنسان لأخيه بصفة عامة فإنَّ استحبابَه أمرٌ مؤكد في الأوقات الفاضلة، فهو أرجى للقبول والإجابة، ومن هذه الأوقات: الدعاء عقب الصلوات المكتوبات، فعن أبي أُمامة رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله، أي الدعاء أسمع؟ قال: «جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ، وَدُبُرُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ» أخرجه الترمذي وحسَّنه، والنسائي في "السنن الكبرى".

فضل الصلاة في الحرم

 أشارت دار الإفتاء إلى أن كلمة حرما تعني أن الإنسان يرجو لأخيه الخير والقبول وزيارة بيت الله الحرام، وهذا من مُستحسَن الدعاء؛ لأن الصلاة في الحرم مظنة القبول وفيها مضاعفة الثواب مائة ألف مرة، وفي ذلك أيضًا إظهار الشوق إلى حرم الله ومقدساته، وفي الدعاء بـ"جمعًا" امتثالٌ لقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» متفق عليه.

وعلى ذلك فمصافحة الناس بعضهم بعضًا وقول كلمة (حرمًا) بعد الصلاة جائزة شرعًا لما فيها من معاني الألفة والمودة بين المسلمين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء