وفاة 10 أطفال على الأقل بـ لقاح كوفيد 19.. تقرير دولي يثير الجدل
أثارت صحيفة "نيويورك تايمز" جدلًا واسعًا، بعد نشر تقرير بوفاة عشرة أطفال على الأقل في الولايات المتحدة نتيجة تلقي لقاح كوفيد 19، مستندة إلى مذكرة داخلية صادرة عن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

سبب الوفاة بعد تلقي لقاح كوفيد 19
تشير التحقيقات الأولية إلى وجود صلة مباشرة بين التطعيم والوفيات المذكورة، ويرجح أن السبب الرئيسي في الوفاة بعد تلقي لقاح كوفيد 19 هو التهاب عضلة القلب، ولم يتم الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بأعمار هؤلاء الأطفال أو حالتهم الصحية قبل تلقي التطعيم.
ولم تتضمن الوثيقة إشارة إلى الشركة المنتجة للقاح المستخدم في هذه الحالات، وفتح هذا التقرير بابًا جديدًا للنقاش داخل الولايات المتحدة، في ظل الانقسام الواضح بعد جائحة كورونا منذ بدايتها.
حيث عاشت البلاد فترة طويلة من سجالات سياسية واجتماعية حادة بين مؤيدين ومعارضين لإجراءات التطعيم، حيث اعتبر المعارضين هذه التدابير تقييدًا للحريات الشخصية، وما يبدو لنا أن هذا الملف ما زال أرضية خصبة للجدل، بعد التطورات الأخيرة التي جاءت مع تغيرات في الإدارة الصحية الأمريكية.
وشدد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، سابقًا على ضرورة الشفافية فيما يتعلق بفعالية اللقاحات والأدوية الخاصة بالفيروس، ودعا شركات الأدوية أن تقوم بنشر بياناتها الكاملة للرأي العام، وقال أن الأمريكيين يملكون الحق في معرفة الحقائق العلمية والتي ترتبط بالصحة العامة.
وجاء ذلك بالتزامن مع تعيينه "روبرت إف. كينيدي جونيور" وزيرًا للصحة، وهو شخصية مثيرة للجدل بسبب انتقاداته المتكررة لسياسات التطعيم التقليدية.

وبدأ "كينيدي" منذ توليه المنصب، في إجراء تغييرات واسعة على سياسات اللقاحات، وانتهت هذه الخطوات بإعلان مثير في نهاية شهر مايو، حين أكد أن السلطات الفدرالية لن توصي بعد الآن بتطعيم الأطفال أو النساء الحوامل ضد كوفيد 19.
وأثار هذا الإعلان ردود فعل مختلفة، حيث اعتبره البعض خطوة شجاعة تستند إلى معطيات جديدة، فيما رأي أخرين أن هذا الأمر يعتبر تهديدًا لجهود الصحة العامة، في الوقت الذي تواجه فيه الولايات المتحدة تفشي لمرض الحصبة.

