رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسلام عنان: تأثيرات جائحة كورونا وراء شدة أعراض الأنفلونزا| خاص

الفيروسات- صورة تعبيرية
الفيروسات- صورة تعبيرية

حسم الدكتور إسلام عنان، أستاذ علم انتشار الأوبئة واقتصاديات الدواء، الجدل الدائر بشأن ظهور سلالة إنفلونزا موسمية جديدة أو متطورة بشكل جذري، أن الفيروسات المنتشرة حاليا هي في الواقع السلالات المعتادة والمعروفة عالمياً، وتحديداً سلالتي ($H1N1$) و ($H3N2$).

وأشار إلى أن التغيرات التي تطرأ على هذه الفيروسات هي تغيرات طفيفة ومتوقعة الحدوث سنوياً، وهو ما يتم التعامل معه علمياً وروتينياً من خلال عملية التحديث الدوري لتركيبة اللقاحات. وبالتالي، فإن القلق من "سلالة مرعبة" جديدة لا يستند إلى أساس علمي في الوقت الراهن، ويجب توجيه الاهتمام نحو فهم كيفية تفاعل أجسامنا مع الفيروسات المألوفة.

وأكد عنان في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن السبب الأبرز هو ما يعرف بـ“فجوة المناعة”، وهذه الظاهرة نتجت عن فترات الإغلاق والحجر الصحي والتباعد الاجتماعي التي استمرت لعامين تقريباً خلال جائحة كورونا، ففي تلك الفترة، لم يتعرض الجهاز المناعي بشكل طبيعي للكم المعتاد من الفيروسات التنفسية الموسمية، وهذا الانقطاع أدى إلى "تراجع" في ذاكرة الجهاز المناعي تجاه هذه الفيروسات المألوفة، والنتيجة هي أن الاستجابة المناعية الحالية للفيروسات المعتادة تبدو أضعف وأقل كفاءة، مما يجعل الأعراض تبدو أشد وأكثر إزعاجاً، خاصة لدى فئة الأطفال الذين تقل لديهم فرص التعرض المتكرر للميكروبات بشكل عام.

 تدهور كفاءة الجهاز التنفسي بسبب الإصابة السابقة بكورونا

أما السبب الثاني والمهم، فيتعلق بالتأثير الممتد للإصابات السابقة بفيروس كورونا ($SARS-CoV-2$). إذ أن الإصابة بـ "كوفيد-19" قد أثرت سلباً على كفاءة الجهاز التنفسي والرئة لدى بعض الأشخاص، حتى بعد التعافي، وهذا التلف أو الوهن الجزئي في الجهاز التنفسي يجعل هذه الفئة من الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بأعراض تنفسية أكثر حدة ومضاعفات أشد عند التقاط فيروس الإنفلونزا، مما يفسر الشعور العام بـ "انتكاسة" صحية قوية.

لقاح الإنفلونزا

شدد أستاذ علم انتشار الأوبئة بشدة على الأهمية القصوى لتلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية المحدث. وأوضح أن اللقاح، حتى وإن لم يضمن منع الإصابة بشكل مطلق، فإنه يوفر حماية فعالة للغاية ضد السلالات المنتشرة حالياً. الدور الأهم للقاح هو التقليل الكبير من خطر الوفاة والمضاعفات الخطيرة التي قد تستدعي دخول المستشفى أو العناية المركزة، مؤكداً أن اللقاح ينجح في تخفيف حدة الأعراض بنسبة كبيرة جداً، محولاً الإصابة المحتملة من أزمة صحية إلى مجرد وعكة عابرة.

تعزيز المناعة الطبيعية

واختتم خبير الأوبئة حديثه بتقديم مجموعة من النصائح العملية لتعزيز المناعة الطبيعية، مؤكداً أن الوقاية تبدأ من روتين الحياة اليومي:

النوم الكافي: الحرص على الحصول على قسط وافٍ من النوم الجيد يومياً.

النشاط البدني: ممارسة الرياضة بانتظام لدعم وظائف الجسم والمناعة.

التغذية السليمة: اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن وغني بالفيتامينات والمعادن.

إدارة التوتر: الابتعاد قدر الإمكان عن مصادر التوتر والضغط النفسي، حيث يُعد الإجهاد عدواً خفياً للمناعة.

أكد الدكتور عنان أن نمط الحياة الصحي هو في نهاية المطاف خط الدفاع الأول ضد جميع الأمطار الفيروسية والميكروبية، وهو الأساس الذي يجب البناء عليه بجانب التدابير الطبية الوقائية كالتطعيم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء