المجلس العسكري في غينيا بيساو يعين رئيس وزراء من الحكومة السابقة
أعلن المجلس العسكري في غينيا بيساو، الذي استولى مؤخرًا على السلطة، عن تعيين آخر وزير مالية في عهد الرئيس المعزول، إيليديو فييرا تيه، رئيسًا للوزراء، وذلك في خطوة تمثل جزءًا من الفترة الانتقالية التي يقودها الجيش، والتي من المتوقع أن تستمر لمدة عام كامل، وفق ما ورد في مرسوم رسمي اطلعت عليه وكالة "فرانس برس".
إعادة النظام وتأمين انتقال سياسي
وجاء هذا التعيين بعد يوم واحد من إعلان الجنرال هورتا نتام، رئيس أركان القوات البرية، توليه قيادة المرحلة الانتقالية، بهدف إعادة النظام وتأمين انتقال سياسي مستقر. ووفق المرسوم، يتولى فييرا تيه أيضًا حقيبة وزارة المالية، ما يعكس رغبة المجلس العسكري في الحفاظ على بعض الاستمرارية الإدارية في مؤسسات الدولة.
التعاون بين الجيش والحكومة الجديدة
وفي حفل تنصيب قصير، أشاد الجنرال نتام بفييرا تيه ووصفه بالمجتهد، معربًا عن أمله في "مواصلة العمل معه على متن السفينة نفسها"، في إشارة إلى التعاون بين الجيش والحكومة الجديدة لضمان استقرار البلاد.
سيطرته الكاملة على مؤسسات الدولة
وكان الجيش قد أعلن يوم الأربعاء الماضي الإطاحة بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو، وتعليق العملية الانتخابية الرئاسية والتشريعية التي جرت في 23 نوفمبر الجاري، دون الإعلان عن نتائجها بعد، مؤكدًا سيطرته الكاملة على مؤسسات الدولة.
وفي سياق التطورات نفسها، غادر الرئيس المعزول إمبالو البلاد، متوجهًا إلى السنغال على متن طائرة عسكرية استأجرتها الحكومة السنغالية، في خطوة عززت المخاوف من توترات سياسية محتملة.
إعادة فتح المدارس والأسواق والمؤسسات
من جهة أخرى، شهدت العاصمة وأبرز المدن التجارية في غينيا بيساو عودة تدريجية للحياة الاقتصادية، حيث أعادت المتاجر والمطاعم والمؤسسات الصغيرة فتح أبوابها، وأصدر الجيش أوامره بإعادة فتح المدارس والأسواق والمؤسسات الخاصة بشكل فوري، في محاولة لتهدئة الشارع وطمأنة المواطنين بشأن استقرار الأوضاع بعد الانقلاب العسكري.
ودان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد، أمس الأربعاء الموافق 26 نوفمبر 2025، كما دعا إلى الإفراج عن الرئيس وكبار المسؤولين الذين جرى اعتقالهم.
وندد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقيفي بيان رسمي، بشدة بما حدث في غينيا بيساو، في وقت كانت البلاد تستعد فيه؛ لإعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، حيث أدى الانقلاب إلى احتجاز الرئيس هومارو سيسوكو إمبالو، وعدد من كبار المسؤولين والقادة السياسيين، كما طالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الرئيس إمبالو، وجميع المسؤولين المعتقلين.

