هل يجوز إعطاء الزكاة لزميل العمل المحتاج؟.. دار الإفتاء تجيب
هل يجوز إعطاء الزميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي متطلباته؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية فأجابت قائلة:
زكاة المال تجوز على الأصناف الثمانية التي ورد ذكرهم في الآية في قوله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم﴾ [التوبة: 60].
والزميل في العمل الذي لا يكفيه راتبه يجوز إعطاؤه من الزكاة؛ لأنه يندرج تحت قوله تعالى: ﴿أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر﴾ [الكهف: 79] فأصحاب السفينة هم مساكين مع ملكهم للسفينة.
كان بيت الزكاة والصدقات المصري التابع للأزهر الشريف قد عرف الزكاة بأنها النماء والريع والزيادة، مشيرا إلى أنها تطلق في الاصطلاح على الحصة المقدرة من المال التي فرضها الله للمستحقين، كما تطلق على نفس إخراج تلك الحصة مشيرا إلى أن المسلم يؤدي زكاة ماله امتثالًا لأمر الله تعالى، وطلبًا لمرضاته، ورغبةً في ثوابه، ومع ذلك فللزكاة أهداف إنسانية جليلة، ومُثُل أخلاقية عالية، وقيم روحية سامية ترجع بالخير على المعطي والآخذ والمجتمع.
اقتران الزكاة بالصلاة دليل أهميتها
أضاف بيت الزكاة على صفحته الرسمية أن الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، ولأهميتها ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم مقرونة بالصلاة في مواضع كثيرة، منها قوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) [البقرة: 110] ومنها قوله تعالى: وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ [البقرة: 277]، حتى وصى الله بها سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام فنطق بها في مهده، قال تعالى: قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا [مريم: 30- 31].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا).

