حكم صلاة الجمعة للنساء في المسجد.. دار الإفتاء تجيب
كشفت دار الإفتاء المصرية، عن حكم ذهاب النساء إلى المساجد لأداء الصلاة، منوهة إلى أن هذه المسألة ورد فيها أحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم منها: حديث ابن عمر رضي الله عنهما في "الصحيحين": «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ»، وفي رواية لهما: «إذَا اسْتَأْذَنَتْ أحَدَكُم امرأتُه إلَى المَسْجِدِ فلا يَمْنَعْها»، زاد أبو داود في روايته: «وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ».
حكم ذهاب النساء للمساجد
وأكدت دار الإفتاء في إجابتها على حكم ذهاب النساء للمساجد، أن هذا يقتضي أن خروج النساء إلى المسجد جائز، وظاهره يدل على وجوب إذن الزوج لها إذا استأذنته في ذلك، إلا أن الجمهور حملوه على الاستحباب.
بينما ذهب الحنفية في المنقول عنهم إلى الحكم بكراهة خروج النساء للمساجد لشيوع الفساد وتغير الزمان؛ مستدلين في ذلك بقول عائشة رضي الله عنها: "لو أدرك رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أحدَثَ النساءُ لَمَنَعَهُنَّ كما مُنِعَتْ نساءُ بني إسرائيل" رواه البخاري في "صحيحه".
وأوضحت دار الإفتاء أن المسألة مبنية على أعراف الناس، بشرط الحفاظ على أمن المرأة وسلامتها وسد ذريعة الفتنة بها أو عليها، وهذا أمر عام وليس في خروجها للصلاة فقط.
وذكرت دار الإفتاء، أنه لا يخفى على عاقل أن هذه الأعراف التي بُنِيَت عليها هذه الأحكام كلُّها في أصلها أو تفصيلها قد تغيرت تغيرًا كاملًا في بلاد المسلمين فضلًا عن بلاد غير المسلمين التي هي موضع السؤال؛ فلم تعد المرأة مقصورة على بيتها، بل فرضت عليها طبيعة العصر أن أصبحت تشارك الرجال في الخروج للتعلم والتعليم والعمل.
هل يجوز منع النساء من المساجد؟
وأضافت دار الإفتاء أن المرأة أصبحت تستطيع الذهاب إلى أي مكان شاءت، فكيف تُوصَدُ أمامَها مع هذا كله أبوابُ المساجد؛ لتصبح بيوت الله تعالى هي الأماكن الوحيدة التي لا يمكن للنساء دخولُها؟!
كما أصبحت المرأة المسلمة، أشد احتياجًا واضطرارًا إلى ارتياد المساجد لمعرفة أحكام دينها وتلمس طريقها في عباداتها ومعاملاتها بل وفي ثباتها أصالةً على دينها مِن أي وقت مضى، وحاجتُها إلى ذلك أشدُّ مِن حاجة مَن هي في ديار المسلمين؛ حتى ليكاد يكون ذلك في كثير من الأحيان واجبًا عليها.
وتابعت: فإذا كانت خارجَ بيتها فعلًا فلا يجوز منعُها من دخول المسجد بحال من الأحوال في أي مذهب من المذاهب الفقهية، وإلا دخل مانعُها في الظلم الذي دل عليه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [البقرة: 114]..

