حكم صلاة سنة تحية المسجد يوم الجمعة.. يستحب التخفف فيها
قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إنه لا حرج على المسلم أن يصلي ركعتين خفيفتين سُنَّة تحية المسجد أثناء خطبة الجمعة، وهو اختيار بعض الفقهاء؛ فقد جاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ؛ فَقَالَ لَهُ: «يَا سُلَيْكُ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا». [أخرجه مسلم].
آداب دخول المسجد يوم الجمعة
وأضاف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن من آداب دخول المسجد لأداء صلاة الجمعة ألا يتخطى المسلمُ رقابَ الناس، ويتجاوز صفوفهم، بل يصلي ركعتي تحية المسجد، ويجلس حيث انتهى به المقام، ويستمع الذكر، دون إيذاء لأحد أو مُزاحمة.
وتابع: فقد جاءَ رجلٌ يتخطَّى رقابَ النَّاسِ يومَ الجمعةِ، وسيدنا النَّبيُّ يخطبُ، فقالَ لَهُ: «اجلِسْ فقد آذيتَ». [أخرجه أبو داود].
اصطحاب الأطفال إلى المسجد
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن اصطحاب الأطفال غير البالغين إلى المسجد لصلاة الجمعة بغرض تعويدهم على أداء الصلاة أمر مستحب.
ويتأكَّد استحباب ذلك إذا كانوا مُميِّزين؛ لتنشئتهم على حُبِّ المسجد وشهود صلاة الجماعة؛ مع الحرص على تعليمهم آداب المسجد برفق ورحمة، من احترامه والحرص على نظافته وعدم إزعاج المُصلِّين؛ فقد روي عن سيدنا رسول الله أنَّه كان يحمل أحفاده وهو يؤُم المُصلِّين في المسجد.
واستشهد مركز الأزهر، بما روي عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَؤُمُّ النَّاسَ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ، وَهِيَ ابْنَةُ زَيْنَبَ بِنْتُ النَّبِيِّ عَلَى عَاتِقِهِ، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ أَعَادَهَا». [متفق عليه].
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ فِي إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعِشَاءِ وَهُوَ حَامِلٌ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ فَصَلَّى فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِهِ سَجْدَةً أَطَالَهَا، قَالَ أَبِي: فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ فَرَجَعْتُ إِلَى سُجُودِي، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ الصَّلَاةَ قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِكَ سَجْدَةً أَطَلْتَهَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ أَوْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ، قَالَ: «كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ».[أخرجه النسائي].

