دعوة للانقلاب على رئيس الوفد.. أهان تاريخ الحزب بالتسوّل على مائدة التحالف الانتخابي
في خطوة مفاجئة أثارت عاصفة من الجدل داخل الأوساط السياسية والحزبية المصرية، دعا الكاتب الصحفي عبده مغربي، في منشور مطول عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إلى ما وصفه بـ "الانقلاب" على المستشار عبد السند يمامة، رئيس حزب الوفد.
المنشور، الذي يحمل لهجة حادة ومباشرة، يطالب الهيئة العليا للحزب بالتدخل الفوري لإنهاء "مأساة بقاء" يمامة على رأس الوفد، معتبرًا استمراره "إعلان وفاة لتاريخ ممتد لأكثر من مائة عام".
دعوة للإنقاذ من "مأساة" يمامة
يستهل الكاتب منشوره بالقول إن "من مصلحة حزب الوفد الآن.. الآن.. الآن، أن تجتمع هيئته العليا وتُنهي مأساة بقاء عبد السند يمامة على مقعد الزعامة".
وأكد مغربي على أن الوفد ليس مجرد حزب، بل هو جزء من "ذاكرة مصر الوطنية"، ورمز لثورة 1919 وزعامة سعد زغلول.
ويصف الوضع الحالي للحزب على الخارطة السياسية بـ "الإثم العظيم في حق الجماعة الوفدية"، مستنكرًا تدهور مكانته إلى هذا الحد.
تراجع نسبة تمثيل الوفد في مجلس الشيوخ
يستعرض مغربي تاريخ الحزب العريق، الذي وقف في وجه الاستعمار وكان "بيت الأمة المصرية"، ليقارنه بوضعه الحالي الذي وصفه بـ "الذلّ والهوان".
واشار إلى ما اعتبره إهانة كبرى لحزب الوفد، وهي حصوله على مقعدين فقط في مجلس الشيوخ، معتبرًا أن هذا العدد الضئيل لم يأتِ إلا كـ "عطيّة مهينة وذليلة".
وأضاف: أن هذا الوضع أصبح أكثر إيلامًا عندما حصل حزب العدل على ضعف ما حصل عليه الوفد.
واجب وطني لإنقاذ التاريخ
ويرى مغربي أن استمرار يمامة في رئاسة الحزب يعني "انكسار أقدم مؤسسة حزبية في العالم العربي". ويؤكد أن "إنقاذ الوفد اليوم من عبد السند يمامة واجب وطني تجاه مصر وتجاه التاريخ، وتجاه الحرية والديمقراطية".
وشدد على أن الوفد "أكبر من الأشخاص، وأبقى من الكراسي".
ووصف "مغربي" رئيس الحزب بأنه "الرجل الذي أهان تاريخ الحزب وهو يتسوّل على طاولة التحالف الانتخابي"، معتبرًا أنه "لا شرعية له في رئاسة الوفد".
دعوة لإحياء المعارضة الوطنية
لا تقتصر دعوة مغربي على الإطاحة بعبد السند يمامة فقط، بل تتسع لتكون "دعوة لإحياء المعارضة الوطنية الحقيقية من أجل مصر".
وطالب الكاتب الهيئة الوفدية بأن "تثور ضد يمامة وشلّته" وتعلن "بداية عاجلة لقيادة المعارضة الوطنية"، معربًا عن اعتقاده بأن كثيرين من أبناء الوطن سيلتفون حولهم.
واختتم منشوره بالقول إن هذه الدعوة تأتي في وقت "تُحاك فيه المؤامرات ضد الدولة، ضد الأمن والاستقرار، ضد الحفاظ على مكتسبات 25 يناير و30 يونيو".
وفي ظل هذاة الدعوة، يظل السؤال مطروحًا حول مدى تأثيرها على المشهد الحزبي، وما إذا كانت ستلقى صدى لدى أعضاء الهيئة العليا لحزب الوفد لاتخاذ خطوات تصحيحية، أم أنها ستظل مجرد صرخة في وجه الريح.


