فتح تحقيق عاجل بعد سقوط تلميذة من الطابق الثاني بمدرسة في المحلة
شهدت مدينة المحلة الكبرى، واقعة مؤلمة أثارت حالة واسعة من الغضب والقلق بين الأهالي، بعد سقوط تلميذة بالصف السادس الابتدائي من الطابق الثاني داخل مدرسة كفر العبايدة التابعة لإدارة غرب التعليمية، عقب إغلاق المدرسة عليها دون التأكد من خلو الفصول والساحات من الطلاب في نهاية اليوم الدراسي.
وفتحت النيابة الإدارية تحقيقًا عاجلًا للوقوف على ملابسات ما حدث وتحديد المسؤوليات بكل دقة.
استبعاد مدير إدارة غرب التعليمية
جاء قرار النيابة الإدارية في الساعات الأولى من تلقي البلاغ، حيث وجّهت بسرعة استدعاء المسؤولين المعنيين، بالتنسيق مع ناصر حسن وكيل وزارة التربية والتعليم بالغربية، الذي أصدر قرارًا فوريًا باستبعاد مدير إدارة غرب التعليمية بالمحلة ومدير المدرسة من مهامهما إلى حين انتهاء التحقيقات.
خطوة تعكس جدية التعامل مع الحادث واعتباره خطأ جسيمًا لا يمكن التغافل عنه، خصوصًا أن الواقعة ترتبط بأرواح تلاميذ في سن صغيرة.
تفاصيل الحادث
بدأت تفاصيل الحادث من لحظة تأخر التلميذة عن العودة إلى منزلها، ما أثار قلق أسرتها التي خرجت للبحث عنها في محيط المدرسة والطرق المؤدية إليها.
ومع مرور الوقت وغياب أي أثر لها، قررت الأسرة التوجه إلى المدرسة، إلا أن العاملين أكدوا أن اليوم الدراسي انتهى وأن جميع الأبواب قد أُغلقت بعد التأكد من خروج الطلاب، إلا أن هذا التأكد كان في الحقيقة شكليًا فقط ولم يتم تطبيقه وفق الإجراءات الواجبة.
وفي تلك الأثناء، كانت الطفلة داخل المدرسة بمفردها بعد ما أخطأ العاملون في التأكد من إخلاء جميع الفصول، وجدت التلميذة نفسها محتجزة داخل مبنى مغلق، ما أصابها بحالة من الذعر الشديد ودفعها لمحاولة الهروب بأي طريقة ممكنة. وفي لحظة مأساوية حاولت القفز من الطابق الثاني بحثًا عن مخرج، لكنها سقطت فاقدة الوعي في فناء المدرسة.
إصابتها بارتجاج حاد في المخ
وعلى الفور جرى نقلها إلى المستشفى في حالة حرجة، حيث تبين إصابتها بارتجاج حاد في المخ ودخولها في غيبوبة كاملة، بينما تكثف الأطقم الطبية جهودها لإنقاذ حياتها في ظل حالة نفسية صعبة تعيشها أسرتها التي لا تزال تنتظر أي تطور مطمئن بشأن حالتها.
وفي المقابل تستمر النيابة الإدارية في استجواب المسؤولين وجمع شهادات العاملين والطلاب ومراجعة إجراءات الأمن والسلامة داخل المدرسة، وسط مطالبات شعبية بتشديد الرقابة على المؤسسات التعليمية وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد حياة الأطفال وتكشف وجود خلل إداري واضح.



