رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"الأوقاف": "توقير كبار السن وإكرامهم".. موضوع خطبة الجمعة القادمة

خطبة الجمعة
خطبة الجمعة

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة التي توافق يوم الثامن والعشرين من شهر نوفمبر عام 2025، السابع من جمادي الآخرة لعام 1447.

من المقرر أن يكون موضوع الخطبة : "توقير كبار السن وإكرامهم"، ويأتي اختيار موضوع الخطبة كما ذكرت وزارة الأوقاف إيمانا منها بأن توقير كبار السن وأهل الفضل منهج إلهي منزل، وميراث نبوي مشرف، تسمو به الأرواح الصافية، وترتقي به النفوس الطيبة، فهو علامة فارقة على نبل الأصل، وسمو النفس، وحسن التصرف، وصفاء الوجدان، فهم بركة للزمان، وحسنة للأيام، فبتبجيلهم واحترامهم، تتدفق البركات، وتنزل الرحمات، وتستقر المجتمعات، فالمجتمع الذي ينسى كباره، قد قطع صلته بمستقبله واستقراره، لذلك كان البيان المعظم الذي فيه سر بقاء المجتمعات والأوطان: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا».

 

منهج الرحمة والوفاء

أضافت وزارة الأوقاف أن تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع أهل الشيبة والفضل يعد منهجا للرحمة والوفاء؛ فقد كان يقوم لبعضهم من مجلسه تكريما، وكان يتفقد الشيبة من أصحابه ويسأل عن أحوالهم، فكان تعامله صلى الله عليه وسلم مع أكابر الأمة درسا عمليا في استجلاب الخير، فعندما نرفع قدرهم، ونعلي منزلتهم، ونتفقد أحوالهم، ونقضي حوائجهم، ونواسي مريضهم، ونعين مبتلاهم، فإننا بذلك نحقق أصل الإجلال الذي أمر به سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: «إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم».

طالبت وزارة الأوقاف بضرورة معرفة القدر لأهل الفضل والعمر باعتباره  فرضا أدبيا ودينيا ، من خلال تحين الأدب مع الكبير في كل مقام وحركة، والاستثمار في كل موقف وجلسة لأن سوء التعامل مع أصحاب الفضل ينزع البركة، فالجفاء يذهب بالرخاء، ويزيل التيسير، ويغلق الأبواب المفتوحة، فينشأ جيل يرى في الضعف مهانة، وفي الخبرة عائقا، وفي تلمس حكمة الكبار رجعية، فأعيدوا لذوي الشيبة هيبتهم ومكانتهم، احموهم من موجة التنمر والسخرية والانتقاص من قدرهم، ارفعوا عنهم ذل الحاجة والسؤال، املأوا الكون من حولهم حنانا وبرا ولطفا، استمدوا من حكمتهم نورا، ومن تجاربهم عبرة، خففوا عن كاهلهم ثقل الأيام، ومرارة العيش، اجعلوا صدوركم لهم مستراحا، وقلوبكم مأوى لهم من كل ضيق ووبال، لا تقابلوهم بالضجر والسأم، ولا تجاوزوا فضلهم بالنكران والإهمال، ذكروهم بجميل ما صنعوا، وبما قدموه للوطن والأجيال، ليعلموا أنهم لم يزالوا القادة، وأن قدرهم باق لا يمسه زوال، ولتكن أفعالكم شاهدة على التوقير، والبركة التي تأتي معهم على كل حال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البركة مع أكابركم».

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء