6 ديسمبر.. نظر محاكمة مسؤول كبير بوزارة المالية و8 آخرين في قضية رشوة كبرى
حددت محكمة الاستئناف، جلسة 6 ديسمبر المقبل، لنظر أولى جلسات محاكمة مسؤول كبير بوزارة المالية و8 متهمين آخرين، على خلفية اتهامهم باستغلال مناصبهم وتلقي رشاوى مالية لإنهاء أعمال تتعلق بوظائفهم.
وكشف أمر الإحالة الصادر عن النيابة العامة، والذي تضمن إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات بدائرة استئناف القاهرة في القضية رقم 829 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول.
وأوضح أمر الإحالة، أن المتهم الأول (59 عامًا) يدعى إ.ع. يشغل منصب رئيس قطاع الحصر والإقرارات، وقد استغل منصبه وطلب لنفسه مبالغ مالية على سبيل الرشوة من أحد المتهمين مقابل تسهيل إنهاء إجراءات فحص الملف الضريبي لإحدى شركات المقاولات الكبرى، حيث تسلم مبلغ 90 ألف جنيه.
كما كشفت التحقيقات أن متهمًا آخر طلب وأخذ عطية مالية قدرها 200 ألف جنيه من أحد المتهمين، بوساطة المتهم التاسع، لإنهاء فحص ملف إحدى الشركات، وذلك مقابل أداء عمل من أعمال وظيفته.
وفي واقعة أخرى، حصل "إيجبتك" على نص التحقيقات وتحريات هيئة الرقابة الإدارية في القضية رقم 4490 لسنة 2025 جنايات أول أكتوبر والمقيدة برقم 2798 لسنة 2025 جنايات أمن الدولة العليا، والخاصة بوقائع فساد كبرى داخل شركة "بتروجيت" التابعة لوزارة البترول.
كشفت تحريات هيئة الرقابة الإدارية تفاصيل المعلومات التي قادت إلى فتح التحقيق، وضبط مسؤولين بارزين بالشركة بعد تلقيهم عطايا مالية وهاتف محمول مقابل تسهيل صرف مستخلصات بقيمة تقارب 22.5 مليون جنيه لصالح شركتين تعملان بمشروع تطوير الطريق الدائري الأوسطي.
وكشف تحريات هيئة الرقابة الإدارية تفاصيل حول آلية مراقبة وضبط مسؤولي "بتروجيت" أثناء حصولهم على رشاوى من ممثلي شركتي "التيسير" و"الهدى"، فبعد التأكد من صحة المعلومات الأولية بشأن طلب المتهمين الأول والثاني مبالغ مالية مقابل اعتماد مستخلصات أعمال الطريق الدائري الأوسطي، توجه عضو هيئة الرقابة الإدارية إلى نيابة أمن الدولة العليا بطلب استصدار إذن قانوني بمراقبة وتسجيل المحادثات الهاتفية واللقاءات التي تجمع الأطراف. وبالفعل، صدرت الأذون اللازمة، لتبدأ مرحلة الرصد الفني المكثف التي امتدت عدة أسابيع.
وتشير التحريات إلى أن العمليات الفنية أسفرت عن تسجيل عدد من اللقاءات بين المتهمين الأول والثاني من جهة، والمتهمين الثالث والرابع من جهة أخرى، جرى خلالها التفاوض والتسليم الفعلي لمبالغ مالية على دفعات، كان أولها مبلغ 70 ألف جنيه دفع كمقدم، ثم دفعة ثانية بقيمة 201 ألف جنيه، جزء منها — 126 ألف جنيه — مدفوع بشيك بنكي سلمه المتهم الثالث، كما جرى رصد تقديم المتهم الثالث هاتفًا محمولًا "آيفون" للمتهم الأول.
ولم تتوقف التحريات عند هذا الحد، بل أسفر التصوير عن توثيق لقاء حاسم داخل استراحة العمل بشركة "بتروجيت"، جرى خلاله تسليم دفعة ثالثة بلغت 350 ألف جنيه، وهو اللقاء الذي بني عليه قرار الضبط، حيث دخلت مأمورية الرقابة الإدارية في اللحظة ذاتها، وضبطت المتهمين الأول والثاني متلبسين وبحوزتهما مبلغ الرشوة المقدم من الطرف الراشي.
وفي سياق آخر، شهد الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الفيوم، فعاليات الندوة التوعوية بعنوان دور الرقابة الإدارية في الوقاية من الفساد ومكافحته»، والتي نظمها مكتب هيئة الرقابة الإدارية بالفيوم، بقاعة الاحتفالات الكبرى بديوان عام المحافظة، بهدف نشر الوعي بمخاطر الفساد الإداري، والتعريف بسبل الوقاية منه ومواجهته.
حضور رفيع المستوى لندوة الرقابة الإدارية
جاءت ندوة الرقابة الإدارية بحضور الدكتور محمد التوني نائب المحافظ، واللواء أسامة عيداروس مدير مكتب هيئة الرقابة الإدارية بالفيوم، واللواء عمرو فهمي وكيل الهيئة السابق، وكامل علي غطاس سكرتير عام المحافظة، وأحمد شاكر السكرتير العام المساعد، والعميد شريف عامر المستشار العسكري للمحافظة، وعدد من قيادات جامعة الفيوم ووكلاء الوزارات ورؤساء المدن والقطاعات التنفيذية.
فقرات الندوة وعرض إنجازات الدولة
بدأت الفعاليات بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها السلام الوطني، ثم تم عرض فيلم وثائقي بعنوان «حماية مقدرات الوطن ميثاق عمل» تناول إنجازات هيئة الرقابة الإدارية في ظل التحول الرقمي، ومساهمتها في حماية مقدرات الدولة ومتابعة تنفيذ المشروعات القومية الكبرى.كما تضمنت الندوة عرض فيديوهات توضح إنجازات الدولة في التحول الرقمي، ودورها في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.
كلمة محافظ الفيوم
في كلمته، أعرب محافظ الفيوم عن تقديره لهيئة الرقابة الإدارية وجهودها الوطنية، مثمنًا دورها في الحفاظ على المال العام ودعم متخذي القرار بالمعلومات الدقيقة.وأكد الأنصاري أن الحفاظ على المال العام مسئولية مشتركة بين كل أفراد المجتمع، محذرًا من السلوكيات السلبية التي قد تضر بالموظف ومؤسسته، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية حققت طفرة تنموية غير مسبوقة بفضل الإرادة السياسية الواعية لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
وأضاف أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لمكافحة الفساد وتسهيل الخدمات للمواطنين، مؤكدًا أن استخدام التكنولوجيا وأتمتة البيانات يسهم في الشفافية وفصل المال عن الخدمة، وهو ما يمثل أحد ركائز الدولة الحديثة.وأشار المحافظ إلى تجربته في ميكنة بيانات وزارة الصحة وهيئة الإسعاف المصرية، والتي أسهمت في تسريع إنهاء قوائم انتظار المرضى وتحسين الخدمات العامة.

