هيئة الدواء: استخدام الجلد البيولوجي خطوة محورية لتطوير رعاية الحروق بمصر
شارك الدكتور يس رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، في فعاليات الجلسة الافتتاحية لمؤتمر أهل مصر الدولي الأول للحروق، والذي عقد بمقر مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، بحضور عدد من القيادات التنفيذية وقيادات المنظومة الصحية، من بينهم الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان، والدكتور إيهاب أبو عيش نائب رئيس هيئة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب الدكتورة هبة السويدي مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر، ونخبة من الخبراء والمتخصصين المحليين والدوليين.
أهداف مؤتمر أهل مصر الدولي الأول للحروق
يهدف المؤتمر إلى مناقشة أحدث المستجدات العلمية في الرعاية الطبية لمرضى الحروق، واستعراض البروتوكولات العلاجية المتطورة، وتبادل الخبرات الدولية في أساليب التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي، بما يسهم في بناء منظومة رعاية متكاملة تتماشى مع المعايير العالمية.
وفي كلمتها الافتتاحية، أعربت الدكتورة هبة السويدي عن تقديرها الكبير للدعم الذي تقدمه مؤسسات الدولة، وعلى رأسها دولة رئيس مجلس الوزراء، في مراحل تأسيس وتشغيل المستشفى، مؤكدة أن هذا الدعم كان حجر الزاوية في قدرة المستشفى على تقديم خدمات طبية متقدمة، كما وجهت الشكر لهيئة الدواء المصرية للدور الذي قامت به في تيسير إجراءات إتاحة الجلد البيولوجي لأول مرة في مصر، كأحد أهم التوجهات العلاجية الحديثة التي تُحدث نقلة نوعية في علاج الحروق.

وخلال مشاركته، أكد الدكتور يس رجائي أن المؤتمر يمثل خطوة جوهرية ضمن جهود الدولة لتعزيز وعي المجتمع الطبي بقضايا الحروق، مشيراً إلى أن تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى يعد هدفاً استراتيجياً تسعى الدولة إلى تحقيقه عبر خطط متكاملة تعتمد على تطوير القدرات العلاجية والتوسع في التقنيات الحديثة.
وتحدث مساعد رئيس الهيئة عن الدور المحوري لهيئة الدواء المصرية في ضمان توافر المستحضرات الدوائية والمستلزمات الطبية الخاصة بعلاج الحروق، مؤكداً التزام الهيئة بأعلى معايير الرقابة والجودة لضمان سلامة المنتجات المتاحة داخل السوق المصري، وأشار إلى الجهود الجارية لدعم التصنيع المحلي، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الاستدامة في توفير مستلزمات العلاج، وخاصة المستحضرات الحيوية والأنسجة البديلة.

الجلد البيولوجي طفرة في علاج الحروق
وأشاد رجائي بجهود مؤسسة أهل مصر للتنمية، مؤكداً أن استخدامها الجلد البيولوجي يمثل طفرة مهمة في علاج الحروق، لما يقدمه من تحسين ملحوظ في سرعة التئام الجروح، وتقليل نسب المضاعفات، ورفع معدلات النجاة بين المصابين. وأكد أن هذا التوجه يعكس مستوى متقدماً من الابتكار الطبي في مصر.
وشدد على أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لتطوير منظومة علاج الحروق، مشيراً إلى حرص هيئة الدواء على خلق بيئة تنظيمية داعمة للابتكار وتطوير البحث العلمي في هذا المجال الحيوي.
وفي ختام كلمته، توجه الدكتور يس رجائي بالشكر للقائمين على تنظيم المؤتمر وجميع المشاركين، مؤكداً التزام هيئة الدواء المصرية بمواصلة دورها الوطني في ضمان توافر دواء آمن وفعّال وبجودة عالمية، ودعم كل الجهود الرامية لتخفيف معاناة مرضى الحروق وتحسين جودة حياتهم.
