بحرمانهم من النوم واستجوابهم عراة.. الشاباك يعترف بتعذيب الفلسطينيين
في سابقة هي الأولى من نوعها، اعترف جهاز الأمن العام الإسرائيلي – الشاباك - باستخدام "أساليب استجواب خاصة"، وهو ما ورد في تقرير حول تعذيب الأسرى الفلسطينيين لخمسة منظمات حقوقية إسرائيلية.
وبحسب ما نشرته هآرتس، فإن التقرير الصادم تم تقديمه إلى لجنة الأمم المتحدة الشهر الماضي.
الشاباك يعترف بتعذيب الفلسطينيين
أشار التقرير المٌقدم إلى وفاة ثلاثة معتقلين فلسطينيين من غزة أثناء استجواب جهاز الأمن العام - الشاباك.
وبينما لم يقر الشاباك باستخدام التعذيب، إلا أنه أقر باستخدام أساليب وصفها بـ "الخاصة" وتشمل الحرمان من النوم، والتقييد المؤلم، والهز، والتعرض للبرد، والموسيقى الصاخبة، والاستجواب عراة، وتهديد أفراد العائلة.

ورغم العدد الكبير من الشكاوى والانتهاكات الموثقة، لا يزال عدد التحقيقات التي فُتحت ضئيلًا.
فبحسب هآرتس، من بين 238 شكوى قدمت ضد جهاز الأمن العام - الشاباك بشأن التعذيب، أوصى الجهاز بفتح تحقيق في حالتين فقط، وحتى في هاتين الحالتين، لم تُقدم أي لوائح اتهام في النهاية.
58 تحقيقًا ضد جنود الجيش الإسرائيلي
وفقًا للتقرير، فُتح 58 تحقيقًا ضد جنود من الجيش الإسرائيلي بسبب معاملتهم للمعتقلين، 44 منها تتعلق بوفيات معتقلين.
ولم يُسفر سوى تحقيقين في الانتهاكات عن توجيه اتهامات، إحداهما كانت القضية التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة ضد الجنود الخمسة الذين خدموا في مركز احتجاز سدي تيمان.
وفي القضية الأخرى، أُدين جندي بالإساءة وحُكم عليه بالسجن سبعة أشهر.
في مصلحة السجون الإسرائيلية، فُتح 36 تحقيقًا في انتهاكات ضد المعتقلين، ستة منها أدت إلى توجيه اتهامات، ولم تتضمن أي من هذه التحقيقات حالات وفاة أو عنف جنسي.

منظمات إسرائيلية تكشف طرق التعذيب المروعة للأسرى الفلسطينيين
كانت قدمت منظمات حقوق إنسان في إسرائيل إلى لجنة الأمم المتحدة تقريرًا مفصلًا حول التعذيب المروع للأسرى الفلسطينيين بالسجون والمعتقلات الإسرائيلية.
وبحسب ما نشرته صحيفة هآرتس اليوم، أعد التقرير، المُقدم كجزء من المراجعة الدورية التي تُجريها اللجنة للدول الأطراف في الاتفاقية، كل من مركز عدالة القانوني، واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، ومنظمة "آباء ضد احتجاز الأطفال"، و"هموكيد: مركز الدفاع عن الفرد"، ومنظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل".
يُشير التقرير إلى أن إسرائيل فككت الضمانات القائمة، وهي الآن تستخدم التعذيب طوال عملية الاعتقال بأكملها - من الاعتقال إلى السجن - مُستهدفة الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال والمواطنين الفلسطينيين، حيث يُجيز كبار المسؤولين هذه الانتهاكات، بينما تفشل الآليات القضائية والإدارية في التدخل.

