منتصر ثابت: كُتاب الطفل أمام تحدي مواجهة الأمية التكنولوجية|خاص
قال منتصر ثابت، الكاتب المتخصص في الطفل، أن الطفرة الثقافية والتقنية والفنية والرقمية والذكاء الاصطناعي ودخول الكمبيوتر في حياة الأطفال بشكل خاص، يحتاج اهتمام من كُتاب الطفل، من خلال مواكبة هذا الواقع الذي أصبح يعيش فيه الطفل، وضرورة أن يواجه كاتب الطفل أميته، التي لم تعد تقتصر على أمية القراءة أوالكتابة وإنما الأمية التكنولوجية والرقمية، وضرورة أن يصبح الكاتب مُلمًا بمفردات العصر الحديث وبقدر من المعرفة يُمكن لها أن تستشرف آمال الطفل في هذا العصر الرقمي، لأن المادة فقط لا تصنع إنسان وإنما القيم والمشاعر والفضيلة وما يغرس في أعماقه من معاني إنسانية بمفرداتها الواسع.
وأضاف ثابت في تصريح خاص لـ "إيجبتك"، أن الوصول للطفل يكون من خلال بلورة استخدام التكنولوجيا في الحديث عن الحرية والمعاني المجردة التي يمكن تقريبها للطفل، قائلًا إن الصور المصحوبة للكلمات هي ما تقرب له المعنى.
روشتة لخلق نموذج ثقافي للطفل
وأوضح: أن الطفل يمكن له معرفة بلد ما مثلًا "لبنان" وجبالها وصفات شعبها والسفن القديمة التي اشتهر بها "الفينيقيين من خلال تطويع التكنولوجيا في تلك المعرفة، وذلك بضغطة زر واحدة تُمكن الطفل من معرفة كل شيء باستخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، مؤكدًا أن استخدام هذه التقنيات الحديثة تخلق لدى الطفل القدرة على رؤية هذا العالم.
وتابع: الروشتة التي يُمكن من خلالها خلق نموذج ثقافي هي البداية مع الكاتب الذي لابد أن يكون على وعي بتقنيات العلم الحديث والعصر الرقمي والرقمنة ومُلم بقضايا الطفل، قائلًا: “أن ينظر للقضايا بعين الطفل”، مشيرًا في ذلك إلى الكاتبة “زويوس هانسون”، التي قدمت رواية "الأسير"، وحصلت على جائزة "نيوبري"، وهي أكبر جائزة في أمريكا، والتي كتبتها بعين طفل أفريقي اختطف وذهب إلى البلاد الجديدة، وهنا تعرض الكاتبة "كيف ينظر هذا الطفل إلى العالم الجديد البارد بهذه النظرة، وأن أفريقيا هي التي تعطي له الحضارة والموسيقى الجاز والألوان"، وكيف أن العالم الجديد يأخذه من أفريقيا وكيف يتذكر الأشجار في إفريقيا ويصلي للشجرة لأنها مورد بالنسبة له يبني منها منزل أو يستمد منها طعامه..".
استخدام التقنيات الحديثة
ونوه: عندما ينظر الكاتب للدنيا من عيني طفل سوف يتعامل مع الطفل بشكل أفضل، ومن الضروري أيضًا توظيف التكنولوجيا في كل ما يقدم للطفل.
واختتم: أنه لابد من إعادة منظومة التعليم أولًا، لما للتعليم من دور في إنتاج طفلًا متلقنًا وليس إبداعيًا، يبحث عن المعلومة ويستخرجها من خلال استخدام التقنيات الحديثة، مشددًا على ضرورة أن يكون التعليم يغرس في الطفل معنى الوطنية والانتماء وحب الآخر ومواجهة العنف وكراهية الإرهاب وتقبل الرأي الآخر ومناقشتها بديمقراطية.





