تطوير المبادرة الرئاسية "الألف يوم ذهبية" بشراكة بحثية وتقنية
وقع المجلس القومي للسكان ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بـ مجلس الوزراء اتفاق تعاون يستهدف دعم جهود الدولة المصرية في معالجة القضايا السكانية وتحسين الخصائص الديموغرافية، وجرى التوقيع بحضور الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والتنمية ورئيس المجلس القومي للسكان، والدكتور أسامة الجوهري مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات، إلى جانب وفود فنية من الجانبين.
وجاء توقيع الاتفاق ليؤكد أهمية دمج المعرفة البحثية مع الدعم الفني والتكنولوجي، خاصة في ظل الدور المتنامي للمبادرة الرئاسية "الألف يوم ذهبية" التي تعد تجربة مصرية رائدة عالميا في تحسين صحة الأمهات والأطفال حديثي الولادة. وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن التعاون مع مركز المعلومات يمثل خطوة محورية لتوثيق التجربة المصرية وتقييم أثرها التنموي والصحي، مشيرة إلى بدء مصر في نقل خبراتها إلى عدد من الدول العربية.
إعداد دراسات وسياسات وبناء قواعد بيانات متقدمة حتى عام 2100
وأوضحت الألفي أن التعاون سيتم توجيهه نحو إعداد إسهامات بحثية مرموقة تُنشر دوليا، إلى جانب تطوير تقديرات سكانية تمتد حتى عامي 2075 و2100، وهي تقديرات ستكشف على المدى الطويل حجم الأثر الكامل لتطبيق المبادرة وقدرتها على تحسين البنية السكانية وتجنب ظاهرة الشيخوخة السكانية، كما أشارت إلى أهمية العمل على أتمتة الدليل التشغيلي التعليمي لمراكز الرعاية الأولية لما يمثله من نقلة نوعية في الارتقاء بالخدمات الصحية.
من جانبه، أكد الدكتور أسامة الجوهري أن الاتفاق يجسد استمرار الشراكة المثمرة بين المجلس القومي للسكان ومركز المعلومات، موضحا أن توقيع البروتوكول جاء بعد موافقة الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، وقال إن العام الأول من التعاون شهد تنفيذ خطة بحثية متكاملة شملت إعداد دراسات وأوراق سياسات، وتقييم تنفيذ المبادرة، وإطلاق حملة إعلامية محلية ودولية للترويج لها.

مشروع البوابة الإلكترونية لمبادرة الألف يوم ذهبية
وكشف الجوهري عن أن المركز نفذ أيضا مشروع البوابة الإلكترونية لمبادرة الألف يوم ذهبية كمنصة رقمية توعوية، إلى جانب وضع اللبنات الأولى للوحة معلوماتية ذكية توفر قاعدة معرفية قوية تدعم صنع القرار المبني على الأدلة. كما أشار إلى أن بروتوكول التعاون حظي بتقدير عربي واسع، حيث وافق المجلس العربي للسكان بالإجماع على طرح نتائج الدراسات المصرية كنموذج يمكن تبادله بين الدول.

وحول خطط العام الثاني، أوضح الجوهري أن الفترة المقبلة ستشهد تعميق العمل البحثي والتقني، بما في ذلك تطوير اللوحة المعلوماتية الذكية عبر أربع مشورات في 27 محافظة تشمل أكثر من 3.5 مليون سجل، كما سيتم إعداد تقارير مؤتمتة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتطوير مساعد ذكي للبوابة الإلكترونية، وتنفيذ دراسات متقدمة لقياس أثر المبادرة على صحة الأم والطفل، إضافة إلى إصدار أوراق بحثية وسياسات داعمة.
واختتم الجوهري بالتأكيد على أن تنفيذ برنامج التعاون خلال العام الثاني يمثل خطوة مهمة لتعزيز فاعلية السياسات السكانية واستدامتها، وبناء منظومة أكثر قدرة على دعم جهود الدولة في التنمية البشرية بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 وتوجيهات القيادة السياسية.