الأشد فتكا من كورونا يثير رعب الأسر.. هل يغزو فيروس "ماربورغ" مصر؟
مع اقتراب الشتاء تعيش الأسرة المصرية حالة من القلق على أبنائها بسبب فيروسات الشتاء، ونزلات البرد الكثيرة، ولكن مع ظهور فيروس «ماربورغ » القاتل زاد الأمر سوءًا، فهو يفتك بالمرضى، ويعتبر أشد ضررًا من فيروس «كورونا»، ولكن يظل الأمر في مصر محدود نسبيًا، بفضل الإجراءات الوقائية المتبعة والوعي المجتمعي.
فيروس «ماربورغ» القاتل

وفي هذا السياق يقول الدكتور« مجدي بدران»، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، إنّ فيروس ماربورغ العالمي يظل محدودًا نسبيًا، لعدة أسباب، تفشي فيروس «ماربورغ» حدث في مناطق محددة في إفريقيا ومن الملاحظ أن هذه الدول تتعامل بشكل مباشر مع الحيوانات البرية مثل الخفافيش والقرود، وهو أمر جعل الانتشار لهذا المرض سريعًا، والطبيعي أن أي دولة تظهر فيها حالات إصابة بفيروس «ماربورغ» تتخذ جميع الإجراءات الوقائية بما فيها العزل، وتوعية المجتمعات خاصة المعرضة للخطر المباشر، وهذا يحد من فرصة انتشار المرض محليًا وعالميًا.
وعن أعراض فيروس «ماربورغ» يشير إلى أن هناك بعض الأعراض التي تشير إلى الإصابة بفيروس «ماربورغ»، أو تستدعي الذهاب إلى الطبيب على الفور، وإجراء التحاليل اللازمة، كالآتي:
- حمى مفاجئة.
- القيء.
- الإسهال.
- الطفح الجلدي.
- بقع حمراء مسطحة أو مرتفعة قليلًا.
وعن كيفية الوقاية من فيروس «ماربورغ» يضيف «بدران»: «هناك عدة طرق من أجل الوقاية وأيضًا الحد من الانتشار على أن تكون جميع طرق الوقاية متوفرة في الأماكن العامة ونذكر منها:-
-غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون أو كحول 70% بعد أي تلامس أي شيء معرض لنقل الفيروس.
-عدم لمس الوجه خاصة العين، الأنف، والفم بيدين غير نظيفتين.
-الابتعاد عن الحيوانات البرية.
-الطهي الجيد للحوم والطعام بشكل عام لقتل الفيروسات.
-ارتداء الكمامة عند التعامل مع المرضى.
-عزل أي مريض مشتبه به فورًا ومنع الزيارات.
-تطهير الأسطح بالكلور، وغسل الملابس بدرجة حرارة عالية.
كيف يسبب فيروس ماربورغ الوفاة؟

يُصنف فيروس ماربورغ ضمن قائمة الفيروسات القاتلة؛ لأن نسبة الوفيات به تبلغ حوالي 80% في المتوسط، وبحسب المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، تتراوح نسبة الوفاة بفيروس ماربورغ بين 20% و90% خلال فترة تفشي المرض.
الوفاة بفيروس ماربورغ تنتج عن الحمى النزفية؛ لأن العدوى تصيب الأوعية الدموية بضررٍ وخيم؛ ما يسفر عن تعرض المريض لنزيف حاد، قد ينتهي بموته، ومع ذلك، قد ينجو بعض المصابين بفيروس ماربورج من خطر الوفاة، إذا حصلوا على الرعاية الطبية سريعًا.
وعلى الرغم من عدم وجود علاج محدد لفيروس ماربورغ، يمكن للأطباء مساعدة المصابين به على تخفيف الأعراض، وتجنب المضاعفات عن طريق:
-جلسات التنفس الصناعي.
-السوائل الوريدية.
-الحصول على علاجات لأعراض معينة، مثل الأدوية المسكنة.
مصر خالية من ماربورغ

في ذات السياق، كشف الدكتور «محمد عوض تاج الدين»، مستشار رئيس الجمهورية، حقيقة تسرب فيروس ماربورغ إلى مصر، مؤكدًا عدم وجود أي أنواع جديدة من الفيروسات حتى الآن تشكل تهديدًا على صحة المصريين، مشيرًا إلى أن الفيروسات التنفسية موجودة بشكل طبيعي وموسمي، بما في ذلك فيروس كورونا الذي أصبح ضمن الفيروسات الموسمية مثل غيره من الفيروسات الأخرى.
وأضاف: «أنّ الطب الوقائي في مصر يراقب جميع أنواع الفيروسات بشكل دقيق لضمان رصد أي حالات شاذة».
وذكر أن التطعيم ضد الإنفلونزا مخصص لفئات معينة، وهي صغار السن وكبار السن، بالإضافة إلى المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة في الجهاز التنفسي أو القلب، أو الذين لديهم نقص مناعة أو أورام، وشدد على ضرورة استشارة الأطباء المتخصصين لتحديد الحاجة لتلقي التطعيم وفق الحالة الصحية لكل فرد.
مصدر فيروس ماربورغ

تُعتبر الخفافيش من المصادر الرئيسية لفيروس ماربورغ؛ حيث تمثل الحيوانات البرية، وخاصة الخفافيش، ناقلات أساسية لهذا الفيروس إلى البشر، كذلك، يمكن أن ينتقل الفيروس من شخص لآخر عن طريق الاتصال المباشر مع سوائل الجسم مثل الدم أو القيء أو البراز.
يُذكر أن تفشي فيروس ماربورغ ليس مقتصرًا فقط على إفريقيا؛ حيث شهدت ألمانيا ويوغوسلافيا تفشيًا للفيروس في عام 1967 بعد إصابة عدد من الأشخاص كانوا يتعاملون مع قرود خضراء أفريقية مستوردة من أوغندا.

