رصاص على ضفاف النيل.. سقوط عصابة السلاح والمخدرات بقيادة «كبيشة» في الغربية
في مشهد غير مسبوق شهدت قرية الفرستق التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية، ليلة ساخنة تحولت فيها ضفاف النيل إلى ساحة حرب بعدما شنت أجهزة الأمن حملة موسعة لمطاردة تجار السلاح والمخدرات الذين طالما أرعبوا الأهالي، واتخذوا من القرية وكرًا لتخزين الأسلحة وترويج المخدرات.
الحملة التي انطلقت مع ساعات الليل الأولى فوجئت بمقاومة عنيفة من العناصر الإجرامية التي بادرت بإطلاق وابل كثيف من الرصاص لتشتعل الأجواء وسط أمطار غزيرة وأصوات الرصاص التي دوّت في أرجاء القرية، ورغم شراسة المواجهة تمكنت القوات من السيطرة على الموقف وأسفرت الاشتباكات عن مصرع عنصرين إجراميين أحدهما سيدة كانت تشارك أفراد العصابة في نشاطهم المشبوه بينما جرى ضبط عنصر ثالث بعد إصابته واقتياده وسط حراسة مشددة لكشف أسرار الشبكة وأسماء المتورطين فيها.
تفاصيل المداهمة الأمنية لأوكار السلاح والمخدرات
المشهد الأكثر إثارة كان إصابة التاجر الشهير الملقب بـ "كبيشة" أحد أخطر تجار السلاح في الدلتا بطلق ناري قبل أن يتمكن من الفرار وسط الظلام مستغلًا ارتباك رجاله، لتبدأ بعدها مطاردة واسعة من قبل أجهزة الأمن التي أكدت أن القبض عليه مسألة وقت ولن يُسمح له بالإفلات من العقاب، وخلال المعركة احترقت بعض اللانشات التي كانت العصابة تستخدمها في نقل السلاح والمخدرات عبر النيل بينما سقط أحد العناصر في المياه بعد تبادل كثيف لإطلاق النار في مشهد أثار رعب وذهول الأهالي الذين تابعوا الأحداث عن قرب ورأوا قريتهم الهادئة تتحول بين لحظة وأخرى إلى مسرح دموي لا يصدق.
ومع نهاية الساعات العصيبة تمكنت القوات من فرض سيطرتها الكاملة على المنطقة وإعادة الأمن للقرية لتبعث برسالة قوية أن الدولة لن تسمح بوجود ملاذ آمن للعناصر الخطرة وأن يد العدالة ستصل إلى كل مجرم مهما تحصن أو ظن أنه بمنأى عن القانون، مصدر أمني رفيع أكد أن الحملات ستستمر حتى يتم القبض على باقي الهاربين وفي مقدمتهم كبيشة، مشيرًا إلى أن ما جرى في الفرستق هو فصل جديد في معركة الدولة ضد الجريمة المنظمة وإصرارها على حماية المواطنين وبسط الأمن في كل شبر من أرض مصر، لتبقى معركة الفرستق علامة فارقة في تاريخ المواجهات الأمنية ورسالة لا لبس فيها أن هيبة القانون فوق الجميع.

