الدكتورالشحات الجندي: نعم هناك مخالفات.. لكنها ليست مبررًا للسلبية
قال الدكتور محمد الشحات الجندي أستاذ الشريعة والقانون بكلية الحقوق بجامعة حلوان، ردًا على دعوات عدم جدوى التصويت في الانتخابات استنادًا لما يشوب العملية الانتخابية من عوار: "نعم، هناك شواهد تؤكد وجود خروقات في العملية الانتخابية، لكن هذا ليس مبررًا للامتناع عن التصويت، فعلى كل الأحوال هناك مسؤولية على كل مواطن تلزمه بأن يدلي بصوته، وهذا بتأكيد النص القرآني الذي وصف كاتم الشهادة بأنه "آثم قلبه".
خطورة دور المجلس تستلزم المشاركة
وعلى ذلك لا يجوز التعلل بأية مشكلات أو اختراقات قد تشوب العملية الانتخابية من أجل التخلي عن المسؤولية الوطنية، ولا ينبغي أن نعلق السلبية والتخاذل عن أداء دورنا الوطني على أخطاء الآخرين.
ولفت الجندي، إلى أن المشاركة الانتخابية واجبة انطلاقًا من خطورة الدور الذي يقوم به مجلس النواب في إصدار التشريعات والقوانين وموازنة الدولة ومراقبة أداء الحكومة، كل هذه الأدوار المهمة لابد أن يكون القائم بها نابعًا من اختيار الشعب وإرادته الحرة.
الامتناع عن التصويت إثم شرعي
كانت دار الإفتاء، وصفت في فتوى لها الممتنع عن أداء صوته الانتخابي بأنه آثمٌ شرعًا، ومثله من يدفع صاحب الشهادة إلى مخالفة ضميره أو عدم الالتزام بالصدق الكامل في شهادته بأيِّ وسيلة من الوسائل، وكذلك من ينتحل اسمًا غير اسمه ويدلي بصوته بدل صاحب الاسم المنتحل يكون مرتكبًا لغشٍّ وتزويرٍ يعاقب عليه شرعًا.
شددت دار الإفتاء في فتواها على أن الإسلام حث المسلمين في كل زمان ومكان على التحلي بالصدق
والأمانة والتخلي عن الكذب والخيانة، وأمر المسلم بأداء الأمانة بكل أنواعها وأشكالها مشيرة إلى أن الشورى هي الديمقراطية التي يجب أن يتربى عليها أبناء المجتمع ليكونوا أمناء صادقين، والشورى لازمة وواجبة بين أفراد الأمة لاختيار عناصر سلطتهم التشريعية، ويجب على من توافرت فيه الصلاحية لأداء هذه الأمانة الإدلاء بصوتهم الانتخابي وعدم التأخر عن القيام بهذا الواجب بصدق وأمانة ونزاهة وموضوعية.
يذكر أن عملية التصويت في انتخابات مجلس النواب 2025 تتم داخل مصر يومي الاثنين والثلاثاء 24 و25 نوفمبر، وسوف تعقد جولة الإعادة في الخارج يومي الاثنين والثلاثاء 15 و16 ديسمبر، وفي الداخل يومي الأربعاء والخميس 17 و18 ديسمبر.
