بعد هجوم كييف.. ترامب يلوّح بعقوبات جديدة على روسيا
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن إدارته مستعدة للانتقال إلى المرحلة الثانية من العقوبات على روسيا، في ظل تصاعد الهجمات الروسية على أوكرانيا، والتي أسفرت عن أكبر موجة من الطائرات المسيّرة والصواريخ منذ بداية الغزو قبل أكثر من ثلاث سنوات.
في هذا السياق، شدد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، على استعداد الولايات المتحدة لتشديد الضغط على روسيا، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى التحرك بشكل حازم لإجبار موسكو على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وقال بيسنت، في مقابلة مع برنامج "ميت ذي برس" على قناة "إن بي سي"، إن ترامب ونائبه جاي دي فانس أجروا محادثة "بنّاءة للغاية" مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، مشيراً إلى التنسيق المستمر بين واشنطن وأوروبا.
وأضاف بيسنت: "إذا فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مزيداً من العقوبات والتعرفات الجمركية الثانوية على الدول التي تشتري النفط الروسي، سينهار الاقتصاد الروسي تماماً، وهذا سيدفع الرئيس بوتين إلى المفاوضات"، لكنه شدد على ضرورة أن يتبع الشركاء الأوروبيون هذه الخطوات.
هجوم روسي ضخم يضرب كييف
تزامناً مع التصريحات الأمريكية، شنت روسيا، مساء السبت وحتى صباح الأحد، أكبر هجوم منذ بداية الحرب في فبراير 2022، باستخدام أكثر من 800 طائرة مسيّرة و13 صاروخاً على مختلف المواقع في أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، بينهم اثنان في العاصمة كييف، وإشعال النيران في مقر الحكومة الأوكرانية.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني أن هذه الحملة تمثل "رقماً قياسياً جديداً منذ بداية الغزو"، وهو ما يعكس تصعيد موسكو العسكري رغم جهود الرئيس الأمريكي ترامب لوقف القتال عبر المفاوضات.
أوروبا تستعد لدعم أوكرانيا
في رد فعل على التصعيد، أعلنت الدول الأوروبية الداعمة لكييف، ومن بينها فرنسا، عن تحركات لتعزيز الضغط على موسكو. كما كشف تحالف يضم 26 دولة، معظمها من أوروبا، عن استعداده للمشاركة في "قوة طمأنة" محتملة في إطار وقف لإطلاق النار، بدعم أمريكي مباشر، لتعزيز الاستقرار في المناطق الأوكرانية المتضررة.
وتأتي هذه التحركات في وقت يلوّح ترامب بفرض عقوبات على الدول التي تستورد النفط الروسي، سعياً لقطع أحد المصادر المالية الرئيسية للحرب، على الرغم من أن العقوبات الحالية اقتصرت على "عقوبات ثانوية" ضد الهند حتى الآن.

