بسبب حظر الإخوان المسلمين.. منصور عباس يتهم نتنياهو بسرقة الانتخابات
انتقد منصور عباس زعيم حزب "راعام" الإسلامي، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين، بعد أن قال إن الحكومة "تعمل على استكمال إجراءات حظر جماعة الإخوان المسلمين قريبًا".
وبحسب جيروزاليم بوست، قال عباس في افتتاح اجتماع حزبه في الكنيست إن نهج نتنياهو “له هدف واضح للغاية - محاولة سرقة الانتخابات وتحديد نتائجها مسبقًا، لأنه يعلم أن راعام هي الحزب الذي سيُحدث هذا التغيير ويُكمل عملية الفرز اللازمة لاستبدال حكومة نتنياهو-بن غفير”.
منصور عباس يتهم نتنياهو بسرقة الانتخابات
بحسب الصحيفة، جماعة الإخوان، حركة إسلامية عالمية؛ وترتبط “راعام” بالفرع الجنوبي للحركة الإسلامية في إسرائيل، وهي كيان قانوني، أما الفرع الشمالي للحركة، والذي يُعتبر أكثر تطرفًا، فقد حُظر عام 2015.
وقالت مصادر مقربة من نتنياهو اليوم الاثنين، إن تصريحه بشأن حظر جماعة الإخوان المسلمين "لم يكن مرتبطًا بشكل مباشر براعام".

وأضافوا: "لسنا ضد أي حزب بعينه، إذا خالفت "راعام" القانون، فسيتم استبعادها من الترشح بغض النظر عن جماعة الإخوان المسلمين.. نتنياهو يعارض جماعة الإخوان المسلمين وأفكارها".
ومن جهته، صرح عباس للصحفيين في الكنيست بأن "نتنياهو أخطأ أمس، عندما تبنى نهج بن غفير، الذي يُحرض على شرعيتنا هنا، ويهدف إلى تقويض شرعية "راعام"، الحزب الشرعي والديمقراطي المنتخب من قبل الناخبين، من حق "راعام" أن تكون جزءًا من التغيير القادم، وأن تُشارك في استبدال الحكومة الحالية التي فشلت في كل المجالات، وتخلت عن أمن المواطنين الإسرائيليين، بمن فيهم المواطنون العرب، وسمحت للمنظمات الإجرامية بالانتشار في البلدات العربية".
وأضاف عباس: "أدعو سلطات إنفاذ القانون في الدولة - النائب العام، والشرطة، وجهاز الأمن العام (الشاباك) - إلى التصرف بمسؤولية ومهنية، لا تصبحوا أدوات في أيدي السياسيين، سواءً رئيس الوزراء أو غيره من الوزراء، الذين يسعون إلى المساس بحقوق المواطنين العرب في التمثيل في الانتخابات المقبلة، نتوقع من السلطات أن تتصرف وفقًا للقانون، ووفقًا لدورها كحارس للنظام الديمقراطي الإسرائيلي".
منصور عباس والتاريخ السياسي مع الليكود
كما تطرق إلى التاريخ السياسي بينه وبين حزب الليكود الحاكم بزعامة نتنياهو: "لم يكن نفتالي بينيت أو يائير لابيد أول من جلس مع منصور عباس، ودعوه إلى بلفور - مقر إقامة رئيس الوزراء- وعقدا اجتماعات، وأجريا محادثات، ومنحاه الشرعية.
وأضاف:"أنا مدين لبنيامين نتنياهو بالشرعية السياسية التي حصلت عليها في ولايتي السابقة، أجرينا مفاوضات واجتماعات عديدة، لقد قطع وعودًا وتحدث عن رؤية مختلفة، ومستوى مختلف من الشراكة اليهودية العربية على أعلى مستوى حكومي وائتلافي في إسرائيل.
واستطرد: “نتنياهو لا ينكر ذلك، والليكود يعترف بوجود محادثات، روجت وسائل الإعلام اليمينية لفكرة شراكة بين القائمة العربية الموحدة والليكود، والحقيقة هي أن بينيت لم يجرؤ على تشكيل حكومة مع القائمة العربية الموحدة إلا بعد أن أدرك أن الليكود وبنيامين نتنياهو مستعدان لتشكيل حكومة مع منصور عباس، الجمهور في إسرائيل، بمن فيهم أنصار الليكود اليمينيون، يصدقون ما أقوله”.
وأكد عباس، أن تصريحات نتنياهو بشأن جماعة الإخوان المسلمين جاءت بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه تصنيف الحركة منظمة إرهابية أجنبية، وهي خطوة قال إنها ستوجه ضربة موجعة للجماعة: "أصدر ترامب هذا الإعلان بعد إعلان مماثل في تكساس وعقب تقرير يفيد بأن المنظمة وسعت وجودها في الولايات المتحدة، وأشاد نتنياهو ببيان ترامب.
يُوصف حزب "راعام"، بقيادة عباس، على نطاق واسع بأنه الذراع السياسي للفرع الجنوبي للحركة الإسلامية في إسرائيل، وقد هاجم نتنياهو، الذي تفاوض سابقًا مع "راعام" نفسه، مرارًا وتكرارًا دور الحزب في ائتلاف بينيت-لبيد، الذي حل محله لفترة وجيزة في عام 2021، مدعيًا أنهم "تحالفوا مع الإخوان المسلمين".

