مجلس إدارة BBC يخضع لجلسة مساءلة برلمانية صعبة
يخضع رئيس مجلس إدارة هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) وعدد من كبار مسؤوليها اليوم لجلسة مساءلة برلمانية صعبة اليوم.
وبحسب ما ذكر موقع تايمز أوف إسرائيل، يستعد المشرعون البريطانيون لطرح أسئلة دقيقة حول معايير التحرير في المؤسسة.
ويأتي ذلك في أعقاب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمقاضاة الـBBC بمليار دولار بسبب ما وصفه بأنه تعديل مُضلِّل لخطاب ألقاه في 6 يناير 2021.
مجلس إدارة BBC سيخضع لجلسة مساءلة برلمانية صعبة اليوم
خلال الجلسة، سيركز النواب على المسائل التي أثارها مايكل بريسكوت، الصحفي السابق والمستشار الخارجي لمعايير التحرير في الـBBC، والذي كان صاحب مذكرة داخلية وجهها إلى قيادات المؤسسة.

وحذرت المذكرة من الطريقة التي تم بها تحرير خطاب ترامب في الفيلم الوثائقي، إضافة إلى إشارات إلى ما وصفه بـالتحيز المؤسسي ذي الميول اليسارية داخل الـBBC، خصوصًا في تغطيتها لحرب إسرائيل ضد حركة حماس في غزة، وكذلك في تناول قضايا المتحوّلين جنسيًا.
وإلى جانب بريسكوت، سيواجه كل من رئيس مجلس إدارة الـBBC سمير شاه وعضو المجلس روبي جيب استجوابًا مباشرًا أمام لجنة الثقافة والإعلام والرياضة في البرلمان البريطاني.
وتأتي هذه التطورات بينما تعيش المؤسسة الإعلامية العامة واحدة من أكبر أزماتها منذ سنوات، عقب استقالة مديرها العام ورئيس قسم الأخبار في وقت سابق من الشهر الجاري.
ترامب مستعد لمعاقبة BBC
وتفاقمت الأزمة بعد تصريح ترامب بأنه مستعد لاتخاذ إجراءات قانونية ضد الـBBC، متهمًا إياها بتغيير سياق خطابه في الفيلم الوثائقي الذي تناول أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير، والذي بثته المؤسسة قبل أيام قليلة من الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024.
وكان التعديل الذي أُجري على الخطاب قد أوحى بأن ترامب دعا مؤيديه بشكل مباشر إلى اقتحام مبنى الكابيتول بينما كان الكونجرس على وشك المصادقة على فوز جو بايدن في انتخابات عام 2020.
وقد اعترف شاه بأن الفيلم الوثائقي بالفعل أعطى انطباعًا بوجود دعوة مباشرة إلى العنف من جانب ترامب.
وأوضحت هيئة الإذاعة البريطانية أن شاه وجه رسالة إلى البيت الأبيض عبر فيها عن أسفه وأسف المؤسسة بسبب طريقة تحرير الخطاب.
وفي تطور آخر يزيد من تعقيد المشهد، أعلن عضو مجلس إدارة الـBBC شوميت بانيرجي الأسبوع الماضي استقالته بسبب ما وصفه بـ"قضايا حوكمة"، الأمر الذي عمق الشكوك بشأن إدارة المؤسسة وأثار المزيد من التساؤلات حول مستقبلها القيادي.

