إعلام عبري: مصر وتركيا عرضتا على حماس البقاء بغزة «كمدنيين»
صرح مسؤولون أمنيون في إسرائيل إن مفاوضين من تركيا وقطر ومصر عرضوا على حماس شروطًا "لا يمكن رفضها" كجزء من جهد أوسع لدفعها إلى قبول إنذار ترامب النهائي وتجنب رفض الخطة رفضًا قاطعًا.
وبحسب ما نشره موقع صحيفة يديعوت آحرونوت اليوم، فإن بموجب تلك الخطة السرية التي تُدار بين حماس والوسطاء، تم إبلاغ الحركة بصفقة لا يمكن رفضها - على حد قولهم في إسرائيل.
مصر وتركيا عرضتا على حماس البقاء بالقطاع "كمدنيين"
بحسب التقرير، فإن الوسطاء أبلغوا حماس بأنه في حال التزمت بكافة بنود الخطة سيُسمح لعناصرها بمن فيهم مسلحوها وأعضاء حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، بالبقاء في قطاع غزة كمدنيين.

وكانت قد طالبت إسرائيل قيادة حماس بمغادرة القطاع مرارًا وتكرارًا، قبل أن تُلزمها بمبدأ تسليم السلاح.
ولكن هذا الاتفاق – الذي وصفته الصحيفة بالسري – يقلق القادة في إسرائيل إذ يعتبرون الترتيب كبوابة تسمح لحماس بالبقاء في غزة كقوة خفية حتى لو تخلت عن السيطرة الرسمية.
ضمانات مباشرة من فريق ترامب
أشار التقرير إلى أنه بعد التوصل إلى تفاهمات سرية مع الوسطاء، طالبت حماس بضمانات مباشرة من ترامب.
وفي اجتماع بوساطة قطرية، أكد المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للقيادي البارز في حماس، خليل الحية، أن ترامب ملتزم بتنفيذ كل من خطة العشرين نقطة والوعود غير المكتوبة التي قدمها الوسطاء.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن هذا كان الاختراق الذي دفع حماس إلى قبول إطلاق سراح الرهائن.
ولكن الضمانات المشتبه بها منحت حماس أيضًا فرصة للحفاظ على نفوذها السياسي والعسكري في غزة، حتى لو تنحت في النهاية عن الحكم الرسمي.
ومن المتوقع أن تحتفظ الحركة بجناح مسلح كبير قادر على إعادة بناء الأنفاق وورش العمل وغيرها من البنى التحتية، ومواصلة دفع رواتب ما بين 20 ألفًا و25 ألف مقاتل جندتهم مؤخرًا. معضلة إسرائيل الاستراتيجية
ويقول المسؤولون إنه طالما بقيت حماس قادرة على إعادة بناء ترسانتها، فإن 7 أكتوبر قد تتكرر.
وفي وقت سابق، أكدت حركة المقاومة الفلسطينية حماس، اليوم الاثنين، أن وجود وفدها بالقاهرة دليل أنها جادة في التعاون مع الوسطاء للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ونقلت وكالة الصحافة الفلسطينية(صفا)عن الناطق باسم حماس حازم قاسم قوله ، في تصريح صحفي اليوم، إن مسارات المرحلة الثانية معقدة، مضيفًا "قمنا بما هو مطلوب منا مقابل استمرار إسرائيل في انتهاكاتها ".
وقال إن "استمرار إسرائيل في الخروقات قد يقوض اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما أوضحته الحركة للوسطاء في محادثات القاهرة".
وتابع قاسم قائلا "إن القوات الدولية يجب أن تشمل مهامها الفصل بين شعبنا الأعزل وجيش الاحتلال الذي يواصل عدوانه المتواصل".
وشدد على أن "الاحتلال يواصل يومياً مسلسل إزاحة الخط الأصفر داخل القطاع، وهو ما أبلغت الحركة الوسطاء برفضه وعدم السماح للاحتلال بفرض واقع جديد".

