تطوير جديد.. دواء طارد للديدان يظهر قدرته على علاج السرطان
في خطوة بحثية تعتبر من أهم التطورات في مجال علاج السرطان، أعلنت جامعة جونز هوبكنز عن نتائج أولية تشير إلى أن تركيبة تم تطويرها من دواء قديم كان يستخدم منذ عقود لعلاج الديدان، أظهرت قدرة على استهداف بعض أنواع الأورام الخطرة، خاصة أورام الدماغ التي تعتبر من أصعب السرطانات استجابة للعلاج.

دواء طارد للديدان يعالج السرطان ما هو؟
يعرف الدواء باسم "الميبندازول"، وظل هذا الدواء يستخدم منذ السبعينيات بفضل فعاليته وأمانة في علاج الطفيليات، فيما تحمل النسخة الجديدة منه اسم " Polymorph C"، وأظهر هذا الدواء قدرة أعلى على اختراق الخلايا السرطانية، حيث تمكن من الوصول إلى تركيزات قوية داخل الأنسجة، منها المناطق المحمية بالحاجز الدموي الدماغي.
براءة اختراع
تشير براءة الاختراع الخاصة بالصيغة الجديدة، أن التركيبة الفموية هذه تحتوي على نسبة مرتفعة من "Polymorph C" ويمكنها أن تحقق مستويات أكبر داخل الأورام والسرطانات مقارنة بالشكل التقليدي للدواء.
وأكد الباحثين، أنه يمكن للتطوير الجديد أن يفتح المجال أمام استخدام الدواء في علاج مجموعة كبيرة من السرطانات، منها: (الغليومات، والمدلوبيلاستوما)، بالإضافة إلى سرطان القولون والثدي والرئة والغدة الدرقية والبنكرياس.
ويدرس الفريق الباحث إمكانية دمج هذا الدواء مع أدوية مضادة للالتهاب، وذلك للحد من الأورام المرتبطة بالالتهاب المزمن، مما قد يضاعف فعاليته العلاجية.
وتظهر نتائج التجارب على الحيوانات كعامل مشجع، حيث تمكن الدواء الجديد من الوصول إلى تركيزات مرتفعة في الدماغ والأنسجة المصابة، وقد أظهر أيضًا قدرة ظاهرة على تثبيط نمو الخلايا السرطانية، فيما أثبت فعالية ظاهرة أكثر عند دمجه مع مثبطات تساعد في منع الخلايا من طرد الدواء، وهذا ما أطال عمر الحيوانات المريضة ورفع كفاءة العلاج.
تكمن أهمية هذا التطور العلمي في أن دواء "الميبندازول" معروف بسلامته، وهذا قد يسرع انتقال البحث إلى مرحلة التجارب السريرية، فلن يحتاج العلماء إلى إعادة دراسة جانب السلامة من نقطة الصفر، مثلما يحدث مع الأدوية الجديدة الأخرى.
وأوضح الباحثون أن النتائج الحالية لا تزال مبكرة، بالإضافة إلى أن نجاح هذه التجارب على الحيوانات، بالطبع لا يضمن نجاحها وتكرارها على البشر، خاصةً ما يتعلق بالجرعات ومدى فعالية الدمج مع أدوية أخرى.

