تجميد البويضات وفرص الإنجاب بعد الـ40.. طبيب يكشف التفاصيل لـ«إيجبتك»
في السنوات الأخيرة بدأت تفكر بعض الفتيات، في تجميد البويضات، خصوصاً اللواتي تأخرن في الزواج، أو لا يرغبن في الارتباط، بسبب ظروف العمل أو لأسباب شخصية، وتأتي هذه الخطوة بدافع الخوف من عدم استطاعتهم الإنجاب فيما بعد، فتجميد البويضات يمنحهن الفرصة حتي بعد سن الأربعين، لذلك يكون «تجميد البويضات» الأحل الأنسب لهن.
حرص موقع «إيجبتك» على إلقاء الضوء على هذه القضية التي تشغل بال الكثير من الفتيات، بهدف توعيتهم، ومساعدتهم في إتخاذ القرارت الصحيحة، حيث يوضح استشاري أمراض النساء والتوليد الدكتور شريف حمزة لـ«إيجبتك» فيما يلي ما هي عملية تجميد البويضات، وكيف تتم، ومن هم الفتيات اللاتي يمكنهم القيام بها؟.
ما هي عملية تجميد البويضات؟

يقول الدكتور شريف حمزة استشاري أمراض النساء والتوليد: «عملية تجميد البويضات هي حقن مواد هرمونية من أول يوم في الدورة الشهرية، تؤخذ باستمرار بنسبة معينة حسب السن والتحاليل السابقة لتحديد التشخيص وعدد البويضات، عادة تخرج بويضة واحدة في الدورة، لكن من خلال الحقن يمكن الوصول لعشرة إلى خمسة عشر بويضة في الدورة الواحدة، ويتم سحبها بعد ذلك، بعد السحب، تجمد البويضات في معمل متخصص».
ماهي نسبة أمان عملية تجميد البويضات؟

عملية تجميد البويضات آمنة تماما ولا تسبب أي مشاكل، سواء من الناحية القانونية أو العضوية، ولا يوجد اختلاط غير مسموح به، فهي آمنة بنسبة 100%، ويؤكد ان المرأة تنتج بويضة في الشهر ، 12 بويضة في السنة، مع الأدوية التي تؤخذ وتزيد من انتاج البويضات، هذا يأخذ سنة من خصوبة السيدة، مما يسبب انقطاع طمث مبكر، نتيجة سحب مخزون البويضات.
هل عدد البويضات له علاقة بالتقدم في السن ؟
بالنسبة لعدد البويضات فهو يقل مع تقدم السن، خاصة من أواخر الخمسة الثلاثين، لذلك الفتيات اللاتي تفكرن في تجميد بويضاتهن، وخصوصاً بعد سن الخامسة والثلاثين ولم يتزوجن بعد، يفضل بأن يقمن بذلك قبل سن الثلاثين للحصول على النتائج المرجوة، أما الفتاة التي في سن الخامسة والعشرين فيمكنها التزوج وغير مضطرة أن تقوم بتجميد بويضاتها.
ماهي إجراءات عملية تجميد البويضات؟

عن الإجراءات يقول «شريف»: «يتم استخدام حقن التنشيط، لزيادة عدد البويضات المنتجة، عندما تصل البويضة لحجم يتراوح من 2 إلى 20 ملم، ويتم سحبها تحت مخدر عام، ثم تحفظ في مواد خاصة، مع عمل تحليل هرموني يسمي الاستروجين A2، لمعرفة وظائف البويضات، ويتم حفظها في درجة حرارة منخفضة في المعمل، تستطيع هذه المواد ان تحفظها لفترات تصل من 15 إلى 20 سنة».
ويؤكد أن حقن التنشيط ضرورية لضمان زيادة عدد البويضات، وإلا سيقتصر السحب على بويضة واحدة فقط، وتؤخذ الحقن من أول يوم في الدورة، وهناك نوع لتجنب التبويض المبكر أثناء نمو البويضات، ونوع آخر لتحفيز تكاثر البويضات.
ماهي الأسباب التي تجعل النساء أو الفتيات يلجأن لتجميد البويضات؟
1- عدم الزواج، أو الرغبة في التأخير.
2- وجود أمراض سرطانية تستدعي التدخل الجراحي.
3- الدخول المبكر في سن اليأس.
4-عدم استجابة التبويض نفسه.
وعن درجة الوعي في المجتمع المصري تجاه عملية تجميد البويضات يشير إلى أن تختلف الآراء على حسب درجة الثقافة، بالنسبة للنساء المثقفات، الوعي أعلى، ويعتبر هذا الإجراء بالنسبة لهم مقبولاً، أما بالنسبة للسيدات البسطاء، يكون الوعي في هذه الحالة أقل، حيث يكون هناك بعض التحفظات الاجتماعية، وينظر البعض إلى تجميد البويضات، باعتباره أمراً غير مألوف، ومازال المجتمع المصري غير متأهب لتقبل فكرة تجميد البويضات، على رغم من زيادة نسبة الوعي 10-15%.
ماهي إمكانية استخدام البويضات بعد سن الأربعين؟

تجميد البويضات في سن صغير يتيح استخدامها لاحقا بعد سن الأربعين، مع مراعاة أن نسبة الحمل قد تكون أقل نتيجة تغير الهرمونات وأنسجة الرحم.
وتجميد البويضات للفتيات يتم عبر جهاز شفط البويضات باستخدام الموجات فوق الصوتية من المهبل مباشرة، وليس عن طريق البطن، وبنسبة كبيرة لا يؤثر على غشاء البكارة، ولكن يجب ان تكون الفتاة على علم، وتتم العملية باستخدام مخدر عام، ويجب أن يكون الطبيب مدرباً على هذه الإجراءات في مراكز معتمدة.
ويختتم «شريف» حديثه أن العملية تتابع بالموجات فوق الصوتية والهرمونات، ويحدد حجم البويضات وعددها، ثم تسحب وتجمد بعد التأكد من نضوجها، البويضات التي يتم تخزينها يمكن الاحتفاظ بها لسنوات طويلة تصل حتي عشرين عاما.
لذلك يعد تجميد البويضات بمثابة حلا قد ينقذ العديد من الفتيات اللاتي لا تستطيع الزواج لأسباب مختلفة، سواء كانت ظروف العمل أو الدراسة، فهو يمنحهم بصيص أمل يلجأن إليه عندما عندما تغلق جميع الأبواب في وجوههن.

