القيادة الباكستانية تدين الهجوم الإرهابي في بيشاور
أدان الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، ورئيس الوزراء شهباز شريف، في بيانين منفصلين اليوم الإثنين، الهجوم على مقر قوة أمنية في بيشاور.
ووصف زرداري الهجوم بأنه "عمل جبان من جانب إرهابيين مدعومين من الخارج"، فيما قال شريف إن رد فعل القوات الأمنية السريع منع تفاقم المأساة. وقدم المسؤولان التعازي لأسر الضحايا.
وهاجم انتحاريان مقر قوة أمنية في شمال غرب باكستان صباح اليوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل ثلاثة رجال شرطة على الأقل وإصابة 11 آخرين، بحسب ما قاله مسؤولون في الشرطة والإنقاذ. وقال سعيد أحمد، قائد شرطة مدينة بيشاور، عاصمة إقليم خيبر بختونخوا المتاخم لأفغانستان، إن الهجوم وقع عندما كان أفراد الأمن يستعدون للمشاركة في العرض الصباحي في المنشأة الواقعة في قلب المدينة.
انفجار عبوة ناسفة
وأضاف أن مهاجما واحدا فجر عبوته الناسفة عند البوابة الرئيسية للمقر الإقليمي لقوات الشرطة الاتحادية، بينما أطلق رجال الأمن النار على الانتحاري الثاني وقتلوه بالقرب من مرآب للسيارات. وأوضح أحمد أن نحو 150 من أفراد الأمن كانوا في ساحة مفتوحة داخل المقر استعدادا للمشاركة في العرض الصباحي عندما وقع الهجوم.
وقال أحمد لوكالة أسوشيتد برس (أ.ب): "الإرهابيون المشاركون في هجوم اليوم كانوا يسيرون على الأقدام، ولم يتمكنوا من الوصول إلى منطقة العرض، كما منعت الاستجابة السريعة من جانب قواتنا تفاقم المأساة".
وأوضح أن الشرطة أكملت عملية التمشيط، مضيفا أن السلطات جمعت عينات من أشلاء المهاجمين من أجل اختبارات الحمض النووي. وأضاف أن الشرطة ما زالت تجري تحقيقات لتحديد هوية المهاجمين وجنسيتهم من دون تقديم المزيد من التفاصيل.
من ناحيته، قال عاصم خان، المتحدث باسم مستشفى ليدي ريدينج، إن 11 شخصا أصيبوا في الهجوم، وحالتهم مستقرة. ولم تعلن أي جماعة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم. ومع ذلك، حملت السلطات الباكستانية حركة طالبان الباكستانية المسؤولية عن هجمات مماثلة سابقة في البلاد، التي شهدت ارتفاعا في الهجمات المسلحة.
ويأتي أحدث هجوم بعد أقل من أسبوعين من وقوع تفجير انتحاري خارج محكمة في العاصمة إسلام آباد، حيث أقدم انتحاري على تفجير المتفجرات التي بحوزته بالقرب من سيارة شرطة، مما أسفر عن مقتل 12 شخصا. وأدت الهجمات إلى توتر العلاقات بين إسلام أباد وحكومة طالبان الأفغانية، حيث تتهم باكستان حركة طالبان الباكستانية بالعمل بحرية داخل أفغانستان منذ سيطرة طالبان على السلطة في عام 2021.