وزير الري الأسبق: إثيوبيا تهدد دول المصب باحتفاظها بالمياه
أكد الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، أن بيان وزارة الري بشأن تسجيل زيادة قدرها 80% في منسوب المياه يعكس وجود إدارة خاطئة لسد النهضة من الجانب الإثيوبي، موضحًا أن التصرفات المائية الحالية للسد تكشف عن أسلوب تشغيل غير منضبط.
مخاطر لدول المصب
وأوضح محمد نصر علام، أن التشغيل الرئيسي للسد يتم حاليًا عبر مفيض الطوارئ، وهو ما لا ينبغي استخدامه بهذه الطريقة في الظروف الطبيعية، معتبرًا أن هذا النمط من التشغيل يعد مؤشرًا واضحًا على سوء إدارة عمليات السد، حسب تصريحات صحفية له اليوم الأحد.
شدد محمد نصر علام، على أن إثيوبيا تحرص دائمًا على الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من المياه خلف السد، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع التصرفات المائية المفاجئة وتأثيراتها على دول المصب، مشيرًا إلى أن مصر اضطرت لإجراءات عاجلة وفتح مفيض توشكى للتعامل مع كميات المياه الزائدة، نتيجة للإدارة غير السليمة للسد الإثيوبي خلال الفترة الحالية.
وأكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا وخبير المياه، أنه من المستبعد تمامًا أن تتمكن إثيوبيا مستقبلًا من التحكم في تدفقات النيل الأزرق بشكل يضر مصر، موضحًا أن أي محاولة من هذا النوع لن تستمر إلا لأسابيع أو أشهر محدودة، وأن مخزون السد العالي قادر على تأمين احتياجات مصر المائية لسنوات دون تأثر.
تأثيرات الملء والتشغيل الأحادي
وحول تأثيرات الملء والتشغيل الأحادي على السودان، أوضح شراقي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن السدود السودانية تحملت هزات مائية واختلالات في التصريفات خلال الفترات الماضية، مشيرًا إلى أن أخطر السيناريوهات تتمثل في حدوث خلل إنشائي أو انهيار جزئي أو كلي في السد الاثيوبى ، وهو ما قد يتسبب في طوفان كبير داخل الأراضي السودانية.
وأضاف أن مصر، وفق تقديره، محصنة بشكل كبير من هذا السيناريو، حيث يشكل السد العالي خط الحماية الأول، بينما جرى تطوير بحيرات ومفيضات توشكى لتعميق واتساع قدرتهما على تصريف مليارات الأمتار المكعبة، ما يجعل مصر، على حد وصفه، "قادرة على حماية نفسها مهما كانت المفاجآت"
وأشار شراقي إلى أن المخاطر المحتملة التي قد تواجه مصر، سواء خلال السدة الشتوية أو في أثناء مواسم الفيضانات، تظل تحت السيطرة، مؤكداً أن السد العالي يملك القدرة الكاملة على استيعاب أي تغيرات مفاجئة في التصريفات، وأنه لا يوجد تهديد مباشر للمياه المصرية في ظل المنظومة الحالية.
إثيوبيا وسياسة فرض الأمر الواقع
واعتبر الدكتور عباس شراقى، إن استمرار إثيوبيا في اتباع سياسة فرض الأمر الواقع من خلال المضي قدمًا في إجراءات ملء وتشغيل" السد الإثيوبى" تعد على الحقوق التاريخية لدول المصب في مياه النيل، وهذا النهج الأحادي يهدد السلم والاستقرار الإقليمي.
وأضاف شراقى فى تصريح خاص لـ" إيجبتك" أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن المائى مضيفًا أن مصر تحتفظ بحق الدفاع عن مصالحها وحقوق شعبها في مياه النيل.

