جمال زهران: العملية الانتخابية «فاسدة» وأدعو المعارضة للانسحاب| خاص
قال الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية، والبرلماني السابق، إن الحياة السياسية تم تجريفها خلال السنوات العشر الماضية، وتم إقصاء القوى المؤثرة، واستبعاد التيار اليساري بمكوناته المختلفة من اشتراكيين وناصريين وقوميين، وحتى الليبراليون المستنيرون تم إبعادهم، كل ما يمكن أن يُسمّى معارضة حقيقية جرى تهميشه، لذلك أدعو القوى السياسية ومرشحي المعارضة إلى الانسحاب من هذه الانتخابات، لأنها عملية فاسدة ستنتج برلمانًا مزيفًا لا يعكس الخريطة السياسية الحقيقية.
مخاطر كبيرة على مستقبل الحياة السياسية
وأضاف زهران لـ«إيجبتكِ»، إن ما نراه حاليًا هو وصول شخصيات لا علاقة لها بالشأن العام أو العمل السياسي، وهؤلاء سيجلسون على مقاعد البرلمان للتصفيق لأي مشروع حكومي، ولو كان على حساب بيع ممتلكات البلد، والهدف لديهم حماية مصالحهم وأموالهم ومشروعاتهم، لا الدفاع عن العدالة الاجتماعية أو مبادئ ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وهذا ينذر بمخاطر كبيرة على مستقبل الحياة العامة.
وشكك أستاذ العلوم السياسية في أداء الهيئة الوطنية للانتخابات، متسائلًا: «إذا كان صوت الناخب واحدًا، فكيف يُعتبر فاسدًا في نتائج الفردي ولا يُعد كذلك في القوائم؟ كيف يُبطل نصف الصوت فقط؟».
وتابع أن هذا يناقض أبسط قواعد العملية الانتخابية، وكان من المفترض إلغاء كل نتائج الدوائر قوائم وفردي وإعادتها كاملة، معتبرًا أن ما يحدث في انتخابات 2025 يمثل «فضيحة» حقيقية.
إلغاء الانتخابات في 19 دائرة
وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، خلال مؤتمر صحفي، الأسبوع الماضي، لإعلان نتائج المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، إلغاء الانتخابات في 19 دائرة انتخابية على المقاعد الفردية في 7 محافظات، نظرًا لما شهدته من مخالفات انتخابية.
وشملت محافظات المرحلة الأولي من الانتخابات: الجيزة والفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط والوادي الجديد وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر والإسكندرية والبحيرة ومرسى مطروح.
توجيهات الرئيس بشأن الانتخابات
وفي وقت سابق، قال الرئيس السيسي: «وصلتني الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر الانتخابية التي جرت فيها منافسة بين المرشحين الفرديين».
وأضاف الرئيس عبر فيسبوك: «هذه الأحداث تخضع في فحصها والفصل فيها للهيئة الوطنية للانتخابات دون غيرها، وهي هيئة مستقلة في أعمالها وفقا لقانون إنشائها».
ودعا الرئيس السيسي، أن تعلي الهيئة من شفافية الإجراءات من خلال التيقن من حصول مندوب كل مرشح على صورة من كشف حصر الأصوات من اللجنة الفرعية، حتى يأتي أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان.
كما دعا إلى ألا تتردد الهيئة الوطنية للانتخابات في اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الانتخابات، أو إلغائها جزئيا في دائرة أو أكثر من دائرة انتخابية، على أن تجرى الانتخابات الخاصة بها لاحقا.

