رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سيدة فى لندن تهربت من دفع الأجرة أكثر من 400 مرة

إيجبتكِ

في قلب لندن الصاخب، بين ضوضاء الشوارع وأصوات قطارات الأنفاق، عاشت سيدة تمكنت طوال فترة طويلة من لعبة شديدة الذكاء مع نظام المواصلات العامة، لم تكن تلك السيدة مجرد راكبة عادية، بل كانت تتحرك بين المحطات وكأنها شبح، لا تترك أثراً إلا على الكاميرات التي لاحقاً كشفت قصتها.

ما القصة هذة السيدة؟

 وفقًا "للعربية" بدأت المغامرة بطريقة شبه عفوية، مع رحلة هنا وهناك، لكنها سرعان ما تحولت إلى عادة ذكية، كل مرة كانت تركب فيها القطار أو الحافلة دون دفع، كانت كأنها تضيف قطعة جديدة إلى لغزها المعقد، لم يكتشفها أحد على مدى أشهر، حتى وصل العدد إلى أكثر من 400 مرة، بمجموع ما لم تدفعه، تجاوز المبلغ ثلاثة آلاف جنيه إسترليني، أي ما يعادل أكثر من 4 آلاف دولار.

رد فعل سلطات لندن

لم تكن السلطات فى لندن تدري شيئاً عن هذه السيدة حتى اليوم الذي أوقفتها فيه كاميرات المراقبة عند محطة "إلفورد" شرقي لندن. كان الفريق الذي يتتبع المخالفات متأهباً، لكنهم لم يتوقعوا أن تصل الحيلة إلى هذا الحد من التكرار والدقة. بعد التدقيق في التواريخ والأوقات والمحطات التي استخدمت فيها البطاقة الإلكترونية، أصبح واضحاً أن هذه السيدة لم تكن مجرد راكبة عابرة، بل بارعة في التهرب بشكل متكرر وذكي.

خلال التحقيق، واجهتها ليزا، محققة هيئة النقل، بعينين لا تفوتهما التفاصيل، وقالت لها بصوت حازم: "إذا استمررتِ في الكذب، سيصبح الأمر أكثر تعقيداً". حاولت السيدة في البداية إنكار الأمر، لكن الأدلة كانت أقوى من أي حجة يمكن أن تقدمها.

هذه القصة ليست مجرد عن التهرب من دفع الأجرة، بل تضيء على جانب آخر من حياة المدينة: نظام المواصلات يتحمل تكاليف ضخمة بسبب هذا النوع من التجاوزات، حيث تُقدر خسائر التهرب من الدفع في لندن بنحو 130 مليون جنيه إسترليني سنوياً. وفي النهاية، يتحمل الركاب الملتزمون بالقانون أعباء إضافية لسد النقص.

لكن على الجانب الآخر، تبقى القصة مثالاً على الذكاء الفردي الذي أبدعته هذه السيدة، رغم أنه جاء على حساب القوانين والنظام العام. قصة لندن هذه تعلمنا شيئاً واحداً: حتى في أزقة المدينة المزدحمة والكاميرات المراقبة، يمكن أن تتشكل حكايات شديدة الذكاء والإبداع، ولو كانت على نحو خاطئ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء