رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسماعيل تركي: الإدارة الأمريكية ليست وسيطا محايدا في حرب غزة|فيديو

آثار الدمار في قطاع
آثار الدمار في قطاع غزة

قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، ترى في استمرار الحرب أداة أساسية لبقائها السياسي وليس فقط خيارًا عسكريًا، موضحًا أن تل أبيب تخشى أن يؤدي تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ مراحل الاتفاق إلى محاسبة الحكومة على تداعيات الحرب، سواء أمام المجتمع الدولي أو أمام المجتمع الإسرائيلي نفسه.

 


وأضاف تركي خلال مداخلة على فضائية اكسترا لايف، أن اقتراب الانتخابات الإسرائيلية يدفع الحكومة إلى اختلاق روايات أمنية ومبررات للاستمرار في التصعيد، مثل الادعاء بوجود عمليات مسلحة أو تهديدات أمنية في غزة أو جنوب لبنان، معتبرًا أن هذه الأساليب ليست جديدة على إسرائيل التي لطالما استخدمتها في محطات سياسية سابقة.

 الإدارة الأمريكية ليست وسيطًا محايدًا 


وأوضح أن الإدارة الأمريكية ليست وسيطًا محايدًا كما يُروج لها، بل شريك أساسي في دعم إسرائيل سياسيًا وعسكريًا، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى للحفاظ على الاتفاق لكن دون إغضاب الاحتلال أو فرض التزام واضح عليه، حيث أن الولايات المتحدة تتعامل مع الاتفاق باعتباره جزءًا من صورة الإدارة أمام الداخل الأمريكي والعالم، خصوصًا بعد الضغوط الدولية الواسعة التي أدّت لصدور قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشأن تثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق مسار واضح لإعادة الإعمار.

 التحول الدولي الواضح 


وأشار إلى أن التحول الدولي الواضح المتمثل في دعم قرار مجلس الأمن الأخير، يُعد خطوة مهمة لأنه يتضمن لأول مرة بنودًا واضحة حول إعادة الإعمار وضمان إدخال المساعدات وتثبيت الحقوق الفلسطينية، وبرغم ذلك، حذر من أن تاريخ إسرائيل في التعامل مع القرارات الدولية مليء بالتجاهل والانتهاك، وهو ما يجعل الضغط الدولي، خاصة الأمريكي، ضرورة ملحّة لضمان تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع.


ولفت إلى أن صعود التيار اليميني المتطرف داخل إسرائيل ساهم في تصعيد الاعتداءات والانتهاكات بحق الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس، مع تزايد الاعتداءات من قبل المستوطنين تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال، مؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية تعلم جيدًا أن الحلول العسكرية لن تحقق الأمن أو الاستقرار، لكنها تراهن على خطاب التطرف لاستقطاب أصوات انتخابية وكسب دعم اليمين.

 تنفيذ الاتفاق مرهون بضغط دولي

وشدد الدكتور إسماعيل تركي على أن تنفيذ الاتفاق مرهون بضغط دولي حقيقي وضمانات فعلية، مشيرًا إلى أن نجاح مسار إعادة الإعمار سيكون عاملًا رئيسيًا لتثبيت الهدنة وتحقيق بيئة سياسية داعمة للاستقرار، قائلًا: "السلام الحقيقي لن يتحقق إلا عندما تدرك إسرائيل أن الأمن والاستقرار لا يأتيان بالقوة والسلاح، بل من خلال حل عادل وشامل يقوم على دولة فلسطينية مستقلة."
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء