محكمة أمريكية تكبح جماح ترامب لتوسيع عمليات ترحيل المهاجرين
كبح القضاء الأمريكي، يوم السبت، جماح إدارة الرئيس دونالد ترامب، برفض محكمة الاستئناف الفيدرالية السماح بتوسيع نطاق عمليات الترحيل السريع للمهاجرين المقيمين بعيدًا عن الحدود، وتألفت لجنة المحكمة من ثلاثة قضاة في دائرة الاستئناف الأمريكية لمقاطعة كولومبيا، علقوا الجزء المركزي من حكم أصدره قاضٍ في محكمة أدنى، والذي وجد أن سياسات الإدارة الأمريكية كانت تنتهك حقوق الإجراءات القانونية الواجبة للمهاجرين القابلين للقبض في أي مكان داخل الولايات المتحدة.
وكانت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية جيا كوب قد أصدرت، في 29 أغسطس، حكمًا مؤيدًا لجماعة تدافع عن حقوق المهاجرين، منع وزارة الأمن الداخلي من فرض سياسات قد تعرض المهاجرين لخطر الطرد السريع إذا اعتُقد أنهم يقيمون في البلاد لأقل من عامين.
وطلبت الإدارة تعليق تنفيذ الحكم أثناء استئنافها، إلا أن القاضيتين باتريشيا ميليت وجيه ميشيل تشايلدز أكّدتا أنه من غير المرجح أن تنجح الإدارة في إثبات أن سياساتها تضمن حماية كافية لحقوق الإجراءات القانونية الواجبة للمهاجرين بموجب التعديل الخامس للدستور الأمريكي.
وأشار القاضيان، المعينان من قبل رئيسين ديمقراطيين، إلى "مخاطر جدية تتعلق بالإبعاد الفوري الخاطئ" التي قد تنجم عن محاولة توسيع عملية الترحيل السريع لتشمل كافة أنحاء البلاد.
ورغم أن المحكمة أبقت إلى حد كبير على حكم كوب، إلا أنها سمحت بإدخال تعديلات على كيفية تحديد سلطات الهجرة ما إذا كان لدى الشخص خوف معقول من العودة إلى بلده الأصلي.
وعبرت قاضية الدائرة الأمريكية نيومي راو، المعينة في عهد ترامب، عن معارضتها لحكم كوب واعتبرته "تدخلًا قضائيًا غير مسموح به"، ومن المتوقع الاستماع إلى استئناف الإدارة في التاسع من ديسمبر، في وقت لم تصدر وزارة الأمن الداخلي ردًا فوريًا على طلب التعليق.
يذكر أن عملية الترحيل السريع استُخدمت منذ ما يقرب من ثلاثة عقود لإعادة المهاجرين المقبوض عليهم على الحدود بسرعة، قبل أن توسع الإدارة نطاقها في يناير ليشمل أي شخص يُعتقل في الولايات المتحدة ولم يُثبت إقامته لمدة عامين، في خطوة تعكس سياسة سابقة لإدارة ترامب عام 2019، ثم ألغتها إدارة بايدن لاحقًا، وطعنت فيها منظمة "ميك ذا رود نيويورك" المدافعة عن حقوق المهاجرين.

