العفو الدولية: ندين استخدام الشباك لمنع قوارب المهاجرين
أدانت منظمة العفو الدولية، الاستخدام المتهور والخطير للشباك لمنع قوارب المهاجرين من دخول المملكة المتحدة عبر بحر المانش،وأشارت التقارير الصحفية بأن السلطات الفرنسية تستعد لاختبار استخدام شِباك بهدف تعطيل قوارب المهاجرين في بحر المانش أثناء محاولتهم الوصول إلى بريطانيا، وقد سارعت منظمة العفو الدولية إلى إدانة هذا الإجراء، واصفةً استخدام الشباك بأنه خطوة متهورة وبالغة الخطورة.
ووفقا لصحيفة لوموند ومنظمة "لايتهاوس ريبورتس" الصحفية التعاونية، أن السلطات الفرنسية تستعد لاختبار استخدام الشِباك بهدف تعطيل قوارب المهاجرين من خلال إيقاف عمل مراوحها.
أساليب مصممة لتوقف سفن تهريب المخدرات
وقالت منظمة العفو الدولية في بيان إن استخدام أساليب صُمِّمت أساساً لاعتراض سفن تهريب المخدّرات السريعة ضد قوارب مطاطية مكتظّة وغير مستقرة، تحمل أشخاصاً يبحثون عن الحماية، يُعدّ نهجاً متهوّراً وخطيراً بطبيعته.
وفي فبراير الماضي، مددت لندن وباريس معاهدتهما لمكافحة الهجرة غير النظامية حتى عام 2027، وبموجبها تُموّل بريطانيا بعض عمليات التفتيش التي تُنفذ على الجانب الفرنسي في ذلك الوقت، دعا وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو ريتيلو إلى "تغيير في العقيدة" يسمح للقوات الفرنسية باعتراض القوارب الموجودة في البحر.
وقال "توم سوذردن"، المدير القانوني لمنظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة، في بيان "يعبر الناس القناة الإنكليزية لأنهم لا يملكون بديلا آمنا آخر، إن الرد بأساليب قد تودي بحياتهم ليس ضبطا للحدود، بل هو انتهاك للالتزامات الأساسية النابعة من الحق الإنساني في الحياة".
وأضاف بدلا من تأجيج سباق نحو الهاوية في عمليات اعتراض خطيرة، ينبغي على المملكة المتحدة وفرنسا التركيز على توسيع مسارات المرور الآمن وتحسين إجراءات اللجوء.
ومن جهتها استنكرت منظمة دعم المهاجرين "يوتوبيا 56" هذا الإجراء وكتبت على إكس "هذا أمرٌ مُشين، من أجل الاستمرار في تلقي التمويل البريطاني، تلجأ فرنسا إلى إجراءات يائسة لمحاولة وقف عبور القناة عند الحدود الفرنسية البريطانية، مُخاطرة بتعريض حياة الناس لخطر أكبر".
وهذا الصيف، أظهر فيديو لـ"بي بي سي" البريطانية قيام الشرطة الفرنسية بثقب قارب مطاطي بغية منع مهاجرين من الذهاب إلى المملكة المتحدة على متنه وهو بقلب الماء، في حين أنه كان في السابق يحدث ثقب القوارب من الشرطة قبل وضعها في مياه البحر، وبررت السلطات الأمر حينها بأنها "تنقذهم"، في حين رحبت بريطانيا بهذا التدخل، وسط تنديد المنظمات والجمعيات المعنية بحقوق المهاجرين.

