قتلى وجرحى في مواجهات دامية بين الجيش و"الحوثيين" شمال اليمن
شهدت محافظة الجوف اليمنية، الواقعة على الحدود مع السعودية شمال شرقي البلاد، اليوم السبت، تصعيداً عسكرياً جديداً بين الجيش اليمني وجماعة "أنصار الله" الحوثيين، أسفر عن سقوط 12 شخصاً بين قتيل وجريح، في أحدث حلقة من مسلسل العنف المستمر منذ سنوات في البلاد.
وأفاد مصدر عسكري يمني لوكالة "سبوتنيك"، أن المواجهات اندلعت باستخدام مختلف الأسلحة بين قوات المنطقة السادسة التابعة للجيش اليمني ومقاتلي "أنصار الله"، وذلك بعد محاولة تقدم قامت بها الجماعة على مواقع عسكرية استراتيجية في مديرية خب والشعف شرقي محافظة الجوف.
وأضاف المصدر أن المعارك شهدت استخدام المدفعية والطائرات المسيرة من كلا الطرفين، وأسفرت عن مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين من الجيش، فيما لقي ثلاثة مقاتلين من الجماعة مصرعهم وأصيب خمسة آخرون، كما تم تدمير آليتين عسكريتين في المواجهات.
التصعيد بعد أيام قليلة من مواجهات مماثلة
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام قليلة من مواجهات مماثلة بين الطرفين في نفس المنطقة، والتي أسفرت عن سقوط قتيل وخمسة جرحى من الجانبين، في مؤشرات على استمرار التوتر العسكري على خطوط التماس في شمال اليمن.
وكان هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، قد أشار منتصف سبتمبر الماضي إلى استمرار الأنشطة العسكرية في عدة جبهات يمنيّة، بينها تعز والضالع ومأرب، محذراً من أن أي حسابات خاطئة قد تؤدي إلى اندلاع نزاع شامل في البلاد.
واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم
ويعاني اليمن منذ أعوام من صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة "أنصار الله" الحوثيين، الأمر الذي خلف تداعيات إنسانية واقتصادية كارثية. وتصف الأمم المتحدة الأزمة اليمنية بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يسيطر الحوثيون على غالبية المحافظات الشمالية والوسطى منذ سبتمبر 2014، بما في ذلك العاصمة صنعاء.
مخاوف متزايدة من أن استمرار العنف
وتظل اليمن اليوم على مفترق طرق، حيث تتقاطع المعارك الميدانية مع الأزمات الإنسانية العميقة، في ظل مخاوف متزايدة من أن استمرار العنف قد يقود البلاد إلى المزيد من الانهيار الشامل، ما يجعل الحاجة إلى حل سياسي عاجل أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

