أوروبا تسابق الزمن لصياغة مقترح مضاد للخطة الأمريكية
تجد أوكرانيا نفسها في وضع بالغ الصعوبة، فهي لا تستطيع رفض واشنطن بشكل مباشر، إذ تعتمد على الدعم العسكري الأمريكي لمواصلة الحرب، لكنها في الوقت ذاته لا تستطيع قبول شروط اتفاق يصب بشكل واضح في صالح روسيا.

أوروبا تسابق الزمن لصياغة مقترح مضاد للخطة الأمريكية
تتصدر التطورات السريعة المتعلقة باتفاق السلام الذي يطرحه ترامب بشأن أوكرانيا أعمال قمة العشرين في جنوب أفريقيا، حيث يسارع القادة الأوروبيون لوضع مقترح مضاد للخطة الأمريكية الروسية المؤلفة من 28 بندًا، ولإعادة إدراج أوكرانيا في هذه المحادثات.
ى إعداد مقترحات لتقديمها إلى الرئيس الأمريكي قبل الخميس
ووفقًا لسكاي نيوز البريطانية، تعمل الدول الأوروبية الآن على إعداد مقترحات لتقديمها إلى الرئيس الأمركي دونالد ترامب قبل موعده النهائي يوم الخميس للتوصل إلى اتفاق.
وتقع أوكرانيا في مأزق صعب، فهي لا تستطيع رفض واشنطن، لمواصلة الاعتماد على دعمها العسكري، ولا تستطيع قبول شروط اتفاق يميل بشكل كبير لروسيا، ويلزم كييف بالتخلي عن أراضٍ لا تحتلها موسكو حتى الآن، وتقليص حجم جيشها.
مساء أمس الجمعة، جددت الحكومة البريطانية موقفها بأن أي اتفاق يجب أن يحقق سلامًا عادلًا ودائمًا، إذ تحدث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر هاتفيًا أمس الجمعة مع حلفاء المجموعة الأوروبية الثلاثية، وهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدرش ميرتس، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبحث خطة السلام.

ويجري اليوم مزيدًا من المحادثات مع شركاء رئيسيين لبحث كيفية التعامل مع ترامب وتحسين هذا الاتفاق لصالح أوكرانيا.
وقال مصدر دبلوماسي، مساء الجمعة: “هناك دولة واحدة فقط حول طاولة مجموعة العشرين لا تدعو إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا، ودولة واحدة تطلق وابلًا من المسيرات والصواريخ لتدمير سبل العيش وقتل المدنيين الأبرياء”، وفقًا لسكاي نيوز البريطانية.
وأضاف المصدر: “مرات عديدة تدعي روسيا أنها جادة بشأن السلام، لكن أفعالها لا تطابق كلماتها.”
اجتماع اليوم السبت لمناقشة خطة السلام الأمريكية
أما بشأن خطة ترامب، قال رئيس الوزراء البريطاني، إن الحلفاء سيجتمعون اليوم السبت للنقاش حول المقترح الحالي، وفي دعم دفع ترامب نحو السلام، للنظر في كيفية تقوية هذا المقترح للمرحلة التالية من المفاوضات”.
وقال: “لقد كانت أوكرانيا مستعدة للتفاوض منذ أشهر، بينما تماطل روسيا وتواصل حملتها الدموية. لذلك يجب أن نعمل جميعًا مع الولايات المتحدة وأوكرانيا لتحقيق سلام عادل ودائم”.
وتابع ستارمر: “سنواصل التنسيق الوثيق مع واشنطن وكييف لتحقيق ذلك، لكن لا يمكننا مجرد انتظار السلام؛ يجب أن نبذل كل جهد لضمانه، علينا أن نقطع مصادر تمويل بوتين بإنهاء اعتمادنا على الغاز الروسي. لن يكون الأمر سهلًا، لكنه الخيار الصائب.”
ولم تكن الدول الأوروبية قد اطلعت على هذه الخطة حتى بداية الأسبوع، في إشارة إلى أن الولايات المتحدة تستبعد حلفاءها من المفاوضات على الأقل في الوقت الحالي.

ويريد ستارمر وقادة أوروبيون آخرون الوصول إلى وضع تكون فيه أوكرانيا وأوروبا جزءًا من المفاوضات على الطاولة.
وتجري نقاشات حول إمكانية سفر قادة أوروبيين مثل ماكرون وميلوني إلى واشنطن للتحدث إلى ترامب في بداية الأسبوع المقبل، لإقناعه بالمنظور الأوروبي والأوكراني، كما فعل بعض القادة في أغسطس الماضي عقب القمة الأمريكية-الروسية في ألاسكا.
لكن ترى سكاي نيوز البريطانية، أنه لا يوجد مناقشات بشأن سفر رئيس الوزراء البريطاني إلى واشنطن الأسبوع المقبل قبل إعلان الميزانية.

