رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سامية خضر: الدراما تلعب على وتر المشاعر وليست السبب في الطلاق| خاص

الدكتورة سامية خضر
الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع

قالت الدكتورة سامية خضر صالح، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن الدراما ليست عاملًا رئيسًا على الطلاق، "لا يمكن لامرأة ترى شيئًا ما في التلفاز وبناء عليه تطلب الطلاق أو "تخرب بيتها أو تهد حياتها الزوجية" – على حد تعبيرها-، مشيرةً إلى أن الإعلام عمومًا له دور في التأثير على المجتمع، مُدللة على ذلك "فيلم سيدة القصر"، الذي أبت أن يشتريها أحد، وهذا المشهد له تأثير على أن السيدة لها دور وموقف مؤثر، فضلًا عن أفلام أخرى كثيرة مثل "الشقة من حق الزوجة"، الذي يعكس دور المرأة بطريقة متوازنة.

 

وأضافت خضر، لـ "إيجبتك"، أن الأفلام المصرية تقلد الأفلام الغربية، مدللة على ذلك سلوكيات الأطفال الصغيرة في التصرف، قائلة أن مصر كانت متفوقة في الدراما والفن وكان الجميع يأتي لمصر لتعلم الفن وللأسف أصبح الوضع في انحدار، مضيفة أن مصر كانت هوليود الشرق وللأسف أصبحت مصر في تمزق ثقافي.

 

برامج للأطفال

 

وأوضحت أنه لا يوجد أيضًا برامج موجهه للأطفال، ما يجعل الطفل يتجه إلى الأعمال الفنية التركية وغيرها، مشيرةً إلى أعمال "بابا شارو" قديمًا التي كانت تعلم القيم والتي من أهمها العطاء والتضحية والإيثار، مشددة على العودة إلى الماضي في الدراما والأعمال الفنية ذات الجودة والقيمة.

 

وتابعت: "إذا كان الإعلام كله يتناول قضية الطلاق بهذا الشكل، فلابد من إعادة نظر فيه"، قائلة، فقديمًا كان هناك ما يسمى "المقص الرقيب"، ولكن الآن أصبح العنف والقتل والاغتصاب هي الغالبة على الدراما، متسائلة "ماذا نقلد؟!".

 

الدراما تلعب على وتر المشاعر

 

ولفتت: إلى أن الدراما تلعب على وتر المشاعر، وليست السبب الرئيس في الطلاق، مضيفةً أن ذلك يجعل الشباب والمتزوجين حديثًا والذي لم يشعروا بـ "حلاوة العشرة"، يجعلهم ينفصلون.

 

د. سامية خضر: الطلاق قديمًا كان وصمة عار

 

ونوهت عن أن الطلاق قديمًا كان وصمة عار- ولكن نتيجة عدم التركيز على الإيجابيات فأصبح الأمر اعتياديًا على مسألة الطلاق، مضيفةً أن قديمًا كانت الأعمال الدرامية تعمل على إشكالية وتخرج في النهاية بنتائج سلمية، مؤكدة على ضرورة تناول الدراما بطريقة أفضل.

 

وشددت على ضرورة أن يكون الزوجان في عمر قريب من بعضهم البعض بحيث يكبروا سويًا، مضيفةً أن سبب للمشكلات حاليًا هو النظر للغير في مدى الثراء أو الممتلكات وغيرها.

 

خطورة وسائل التواصل الاجتماعي

 

وأشارت إلى أن قديمًا كانت البرامج التليفزيونية على القناة الأولى تطالع الأخبار، بينما الآن، أصبحت تقول نتطالع وسائل التواصل الاجتماعي، مشددة على ضرورة عرض كل ما هو إيجابي حتى يمتصه الجمهور بشكل إيجابي، قائلة إن هذه السلبيات من "صنع إيدينا مش بنجيبها من برة"، مؤكدة على أن الدراما المصرية لم تستطع جذب الأجيال من خلال محتوى جيد مثل ما كان يعرض قديمًا.

 

صورة المرأة في الدراما قديمًا وحديثًا

 

واختتمت: أن المرأة المصرية قديمًا في الدراما كانت تتجسد في شكل المرأة الحزينة التي تشعر بالحزن والبؤس إلى أن يأتي الرجل لصلحها، ولكن الآن تتباهى المرأة بكونها مطلقة أو مختلعة للرجل، ولكن ليس الأساس الدراما، وإنما البرامج، متسائلة "أين البرامج المحترمة التي تقدم محتوى جيد"، وأين الأغنية وطنية، مشددة على ضرورة العودة إلى البيت المصري القديم ومتابعة ما يبث على التليفزيون ويعود "مقص الرقيب".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء