قمة العشرين تدعو إلى سلام شامل في عدة مناطق على رأسها السودان وغزة|فيديو
شهدت العاصمة الجنوب إفريقية جوهانسبرج، اليوم السبت انطلاق فعاليات قمة مجموعة العشرين، في حدث تاريخي يُعد الأول من نوعه الذي تستضيف خلاله القارة الإفريقية هذا التجمع الدولي الأكبر اقتصاديًا وسياسيًا، والذي يضم الدول الأكثر تأثيرًا على مستوى العالم، وجاءت القمة هذا العام تحت ظروف دولية معقدة، وفي ظل غياب الولايات المتحدة الأمريكية التي قررت مقاطعة الاجتماعات، ما أضفى أبعادًا سياسية إضافية على المشهد الدولي.
وبحسب ماورد على فضائية القاهرة الإخبارية، أكد البيان الافتتاحي للقمة التزام الدول المشاركة بالعمل على تحقيق سلام عادل ومستدام في عدد من مناطق النزاعات الساخنة حول العالم، وعلى رأسها السودان، والأراضي الفلسطينية المحتلة، وأوكرانيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجاء البيان ليؤكد مركزية الدور الدولي في احتواء الأزمات المتفاقمة وتحقيق استقرار دولي بات مهدداً على أكثر من جبهة.
تهديد السلم الإقليمي والدولي
وأشار البيان الصادر عن قادة مجموعة العشرين، إلى أن استمرار التصعيد العسكري في السودان وفلسطين وأوكرانيا والكونغو يُهدد السلم الإقليمي والدولي، ويزيد من معاناة المدنيين، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف نزيف الدماء وفتح مسارات دبلوماسية فعالة، كما شددت القمة على ضرورة وضع حد للانتهاكات الإنسانية، وإيجاد حلول سياسية تراعي مبادئ القانون الدولي وحقوق الشعوب، مع التأكيد على أهمية دعم المبادرات الإقليمية والدبلوماسية التي تهدف إلى إنهاء الصراعات بعيدًا عن لغة السلاح والدمار.
ويأتي انعقاد القمة في جنوب إفريقيا، كإشارة سياسية واقتصادية مهمة إلى تزايد الدور الإفريقي على الساحة الدولية، خاصة مع صعود تحالفات اقتصادية كبرى داخل القارة مثل تجمع بريكس، وترى دول الاتحاد الإفريقي أن استضافة القمة تمثل تحولًا في ميزان التأثير الدولي، بما يضمن تمثيلًا أقوى لصوت القارة داخل المحافل الاقتصادية والسياسية العالمية، وقد جرى خلال اليوم الأول من القمة مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية الاقتصادية، وتحديات الطاقة، والغذاء، والبنية التحتية داخل القارة الإفريقية، إلى جانب تأثيرات الأزمات الدولية على سلاسل الإمداد العالمية.
المقاطعة الأمريكية
وأثارت المقاطعة الأمريكية للقمة تساؤلات واسعة حول طبيعة التحول في موازين القوى الدولية، وخصوصًا في ظل التوسع المتزايد للنفوذ الصيني والروسي في القارة الإفريقية، حيث أن غياب واشنطن قد يُفسح المجال لاصطفافات جديدة تعيد تشكيل العلاقات الدولية وتمهد لمرحلة جديدة من التحولات الجيوسياسية
خارطة واضحة للتعامل مع التحديات الاقتصادية
وتسعى قمة العشرين هذا العام إلى وضع خارطة واضحة للتعامل مع التحديات الاقتصادية المتصاعدة، خصوصًا التضخم العالمي، وأزمات الغذاء والطاقة، والديون المتراكمة على الدول النامية، والتي تفاقمت نتيجة الصراعات الجارية في أكثر من منطقة حول العالم، وتشير التوقعات إلى أن البيان الختامي للقمة قد يحمل خطوات تنفيذية لدعم استقرار الدول المتضررة من النزاعات، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لإرساء سلام عالمي مستدام، بما يعزز دور مجموعة العشرين كمنصة رئيسية لمعالجة القضايا الدولية المشتركة.

