صلاح جمعة: نجاح إعمار غزة مرتبط بإرادة أمريكية قوية وتنسيق عربي| فيديو
قال صلاح جمعة، الكاتب الصحفي، أن نجاح المرحلة الثانية من خطة إعادة إعمار غزة مرتبط بشكل مباشر بإرادة أمريكية قوية وتنسيق عربي وفلسطيني موحد، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى، التي شملت وقف إطلاق النار وعمليات التبادل، تم تنفيذها جزئيًا رغم استمرار خروقات إسرائيلية يومية.
وأضاف خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن الالتزامات الفلسطينية في المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار تم تنفيذها تقريبًا بالكامل، فيما لا يزال هناك عدد قليل من الجثث العالقة، مضيفًا أن إسرائيل واصلت ممارساتها العدوانية رغم الاتفاق، بما في ذلك استهداف المدنيين ونقل الخطوط الحمراء، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية الضغط لتنفيذ القرار الأممي رقم 2803.
توافق أمريكي وموقف عربي
وأوضح أن المرحلة الثانية من الخطة، والتي تشمل إعادة الإعمار وانسحاب القوات الإسرائيلية ودخول قوات دولية، تحتاج إلى توافق أمريكي واضح وموقف عربي وفلسطيني موحد، وتلك التعديلات التي أُدخلت على الخطة، مثل إشراك السلطة الوطنية الفلسطينية في إدارة قطاع غزة بشكل غير مباشر، تمثل خطوة مهمة لضمان مشاركة العرب والفلسطينيين في المرحلة الانتقالية بعد وقف إطلاق النار، لذا شددت الدول العربية على ضرورة أن تكون إعادة الإعمار شاملة لكافة مناطق قطاع غزة، دون ربطها بشروط نزع السلاح، وهو ما يعارضه الجانب الإسرائيلي الذي يسعى لتقييد العملية على مناطق معينة فقط.
وأشار إلى أن عملية طوفان الأقصى وما رافقها من مجازر وممارسات إسرائيلية غيرت الرأي العام العالمي تجاه القضية الفلسطينية، خصوصًا بين جيل الشباب في أوروبا وأمريكا، هذا الجيل، الذي تربى على وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح أكثر وعيًا ورفضًا للبروباجندا الإسرائيلية، مما انعكس على المظاهرات في الجامعات الكبرى وعلى الضغط السياسي تجاه صانعي القرار في الغرب.
تواجه إعادة إعمار غزة تحديات كبيرة
ولفت إلى بحسب تحليلات الصحف الدولية مثل القدس والجاردين البريطانية، تواجه إعادة إعمار غزة تحديات كبيرة، تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية وتمويل المساعدات وضمان عدم عرقلة دخول المواد الإنسانية ومواد البناء، كما أن مصر تلعب دورًا محوريًا من خلال استضافة مؤتمر دولي خلال الفترة القادمة لتنسيق الجهود، وذلك بالتعاون مع الولايات المتحدة وقطر وتركيا، لضمان تنفيذ القرارات الأممية وإعادة إعمار القطاع بشكل كامل، مضيفًا أن أي تأخير في تطبيق بنود الخطة، سواء من جانب إسرائيل أو الفصائل الداخلية، سيؤخر عملية إعادة إعمار غزة ويعرقل إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، كما نصت قرارات مجلس الأمن.
وتابع، أن إسرائيل ما زالت تحاول ربط عملية إعادة الإعمار بشروط نزع السلاح، وهو ما يرفضه المجتمع الدولي والدول العربية، كما تشير المؤشرات إلى محاولات من قبل الحكومة الإسرائيلية لتعطيل المرحلة الثانية من الخطة عبر لجان موازية أو ضم شخصيات معارضة للاتفاق، لذا ضغط الولايات المتحدة الدولي ضروري لمنع أي عراقيل قد تعيق تنفيذ الخطة بشكل كامل.
متابعة تنفيذ خطة إعادة الإعمار بشكل دقيق
أكد أن المرحلة القادمة تتطلب تعاونًا دبلوماسيًا دوليًا، وإرادة سياسية قوية من الولايات المتحدة، وموقفًا عربيًا وفلسطينيًا موحدًا لضمان نجاح إعادة إعمار غزة، وفتح أفق سياسي لإنهاء الانقسام الداخلي وتحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، حيث أن متابعة تنفيذ خطة إعادة الإعمار بشكل دقيق خلال السنتين القادمتين ستكون حاسمة في تحديد مستقبل القطاع وقدرة الفلسطينيين على استعادة الحياة الطبيعية بعد الحرب، وتحقيق الأمن والاستقرار على المدى الطويل.

