رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة تحذر.. حكة الجلد قد تكون علامة على سرطان البنكرياس

البنكرياس - صورة
البنكرياس - صورة تعبيرية

أوضحت صحيفة "ذا صن" (The Sun) البريطانية، نقلًا عن الدكتور نيفيل مانيزيس، أن العلاقة بين حكة الجلد وسرطان البنكرياس تنبع من الآلية البيولوجية لنمو الورم. تتسبب الأورام في هذا الجزء من الجهاز الهضمي في انسداد القنوات الصفراوية، مما يعيق التدفق الطبيعي لمادة الصفراء (Bile) إلى الأمعاء.

ويؤدي هذا الانسداد إلى تراكم أملاح الصفراء (Bile Salts) في مجرى الدم، وهي المواد التي تترسب بدورها في الأنسجة الجلدية، مسببة حكة مزعجة وشديدة، وتؤدي في نهاية المطاف إلى الإصابة بـاليرقان (Jaundice) الذي يظهر على شكل اصفرار في الجلد وبياض العينين.

ويؤكد الدكتور مانيزيس أن حكة الجلد تصبح مدعاة للقلق الشديد وتتطلب استشارة طبيب مختص فورًا إذا استمرت لأكثر من شهر واحد، بخاصة إذا ترافقت مع أعراض أخرى غامضة.

القاتل الصامت وتحدي التشخيص المتأخر

يظل سرطان البنكرياس هو الأكثر فتكًا بين أنواع السرطان، حيث لا تتجاوز معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات حاجز 7% فقط. وتعود هذه النسبة المتدنية إلى كونه يلقب بـ"القاتل الصامت"، إذ أن الورم في مراحله المبكرة غالبًا لا يظهر أي أعراض واضحة، أو تظهر أعراضه على هيئة مشكلات هضمية شائعة، مما يؤدي إلى التشخيص في مراحل متأخرة يكون فيها الورم قد انتشر بالفعل.

 الأسباب والعوامل والأعراض

لتوفير أقصى درجات الدقة والوعي الصحي، تؤكد المراكز الطبية والمؤسسات الصحية العالمية (مثل مؤسسة الحسين للسرطان و Mayo Clinic) على أهمية معرفة أعراض وعوامل الخطر المرتبطة بسرطان البنكرياس.

الأعراض التي يجب الانتباه لها

تظهر الأعراض عادة عندما يبدأ الورم في النمو والضغط على الأعضاء المجاورة، وتشمل:

  • اليرقان: اصفرار الجلد وبياض العينين نتيجة تراكم البيليروبين (مادة الصفراء).
  • ألم البطن والظهر: شعور بألم مستمر وغامض في الجزء العلوي من البطن قد يمتد إلى الظهر.
  • تغيرات هضمية: فقدان الشهية، الغثيان، براز شاحب اللون أو دهني (نتيجة عدم هضم الدهون)، وبول داكن.
  • فقدان الوزن غير المبرر والتعب المزمن.
  • الإصابة بداء السكري حديثًا أو تفاقم السكري الموجود.

عوامل الخطر الرئيسية 

على الرغم من أن السبب الدقيق لسرطان البنكرياس غير معروف بالكامل، إلا أن هناك عوامل تزيد بشكل كبير من احتمالية الإصابة به، وأبرزها:

  • التدخين: يعد من أقوى عوامل الخطر المرتبطة بـ 20% تقريباً من الحالات.
  • السمنة وزيادة الوزن.
  • التاريخ العائلي: وجود متلازمات وراثية أو تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البنكرياس.
  • التهاب البنكرياس المزمن (Chronic Pancreatitis).
  • الإصابة بداء السكري من النوع الثاني (الذي قد يكون أحياناً نتيجة مبكرة للورم).

ويشدد الأطباء على ضرورة أن يتوجه الأفراد الذين لديهم أي من هذه العوامل، وتظهر عليهم أي من الأعراض المذكورة بشكل مستمر، إلى الرعاية الصحية لإجراء الفحوصات اللازمة لتشخيص المرض في مرحلة مبكرة، حيث تكون فرص العلاج والنجاة أعلى بكثير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء