أزمة علاج تكشف خلافات داخل اتحاد الكتّاب.. شهادة منى ماهر كاملة|خاص
بين وطأة المرض وقسوة العلاج وما يفرضه صراع الحياة من متاعب، تمضي الكاتبة منى ماهر، عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر وعضو مجلس إدارة نادي القصة، رحلتها مع السرطان بصلابة يندر مثيلها.
رغم الآلام التي ترافق جلسات الكيماوي والإشعاع، تقول بثبات: "السرطان مرض لا أتمناه لا لصديق ولا لعدو"، لكنها وجدت نفسها، فوق معركتها الجسدية والنفسية، في مواجهة معركة أخرى داخل أروقة اتحاد الكتاب.
وفي تصريح خاص لـ "إيجبتك" كشفت "ماهر" أن خلافها مع الشاعر والمفكر الدكتور علاء عبد الهادي، رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، اندلع حين بدأت رحلة علاجها على نفقتها الخاصة بعيدًا عن مظلة التأمين الصحي.
تقول إنها -بصفتها عضوًا في مجلس إدارة الاتحاد- طالبت فقط بمعرفة ما إذا كانت خدمات شركة التأمين الطبي تصل للكتّاب بالفعل أم لا، لما تمثله الخصومات الطبية من أهمية كبيرة لعدد واسع من أعضاء الاتحاد.
تكلفة العملية والعلاج
ونفت مني ماهر بشكل قاطع ما تردد عن مطالبتها بتحمل تكلفة العملية الجراحية التي أجرتها لاستئصال الورم، موضحة أنها لم تكن مشتركة في التأمين الصحي حينها، وأنها ردت على هذه الادعاءات من قبل.
وتتابع أنها تتحمّل بنفسها كلفة جلسات الكيماوي، وأنها حاولت فقط فهم آلية التعامل مع فواتير الأدوية التي تصرفها من صيدليات تابعة لشركة التأمين غير أن الرد الذي تلقته كان: "اسألي الأستاذة المسؤولة عن التأمين الصحي في الاتحاد".
ورغم طلبها المستمر لبعض الأدوية لم يصلها أي رد، فتقدمت بشكوى رسمية للاتحاد بشأن الشركة المتعاقد معها، لكن الشكوى—كما تقول—أهملت تمامًا. وتضيف أن الشركة واجهتها بعبارة صادمة: "إحنا ما بنعالجش السرطان.. المرض مُكلف جدًا".
منى ماهر: أرفض شركة التأمين الطبي
وتشير ماهر إلى أن منشورًا كتبته على حسابها على "فيسبوك" بعنوان "أنا أرفض شركة التأمين الطبي" كان كفيلاً بإحالتها للتحقيق. ورغم خضوعها لجلسة كيماوي، حضرت التحقيق الذي أجراه زملاء لها في هيئة المكتب دون حضور أي ممثل قانوني أو مندوب من وزارة الثقافة.
لم تتوقف سلسلة التحقيقات عند ذلك، فبعد نشرها فيديوهات تتابع فيها ما يجري، تم استدعاؤها مجددًا وهي في مرحلة العلاج الإشعاعي. وتقول إن الاتهامات التي وُجهت إليها كانت كثيرة، بينها أنها تقدمت بشكوى لوزير الثقافة، وهو ما نفته تمامًا: "لم أفعل ذلك، وحتى الآن لا أعرف نتيجة أي من التحقيقات".
ماهر: كنت فقط أريد الاطلاع على اللائحة
وتضيف أنها حاولت الاطلاع على اللائحة قبل وبعد تعديلات أُقرت في جمعية عمومية طارئة، لكن طلبها رُفض، ليُضاف ذلك إلى قائمة الاتهامات.
كما تؤكد أن الدكتور علاء عبد الهادي هو من أصدر قرار تحويلها للتحقيق، وأنه أبلغها لاحقًا بأنه استدعى الشركة وحقق معها دون أن يسفر ذلك عن شيء.
خلافات حول شركة “وان كير”
وبعد سلسلة الخلافات، تقول إن شركة "التأمين" أنهت تعاقدها مع الاتحاد ودفعَت الشرط الجزائي، ليفاجئها البعض باتهام جديد: أنها السبب في فسخ العقد.
وتتساءل ماهر، بصوت يختلط فيه الأمل بالخذلان: "قولولي اتحاد الكُتّاب عملّي إيه؟ أنا عضو مجلس إدارة.. بتعالج على حسابي، الحمد لله ميسورة، طب لو مش قادرة؟ كنت هعمل إيه؟ كنت مش هتعالج؟".
ورغم كل ما حدث، تشير إلى أن عضويتها ما زالت سارية، لكنها تسمع تهديدات مبطّنة بأن أي عضو ينتقد شركة التأمين الطبي قد تُوقف عضويته.
وتختم بمرارة: "أنا مين يحميني؟ مشكلتي كلها كانت في العلاج.. فقط العلاج".


