رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القاهرة الإخبارية: لبنان يحتفل بالعيد الوطني وسط تحديات سياسية وأمنية

لبنان - أرشيفية
لبنان - أرشيفية


قال أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية في بيروت، إن لبنان يحتفل هذا العام بالعيد الـ82 لاستقلاله في ظل ظروف صعبة تتسم بأزمات سياسية وأمنية متلاحقة أثرت على طبيعة الاحتفال، والاستقرار السياسي النسبي الذي تشهده البلاد لم يكن كافيًا لإقامة الاحتفالات الرسمية المعتادة، نظرًا لضخامة التحديات التي تواجه الدولة في هذه المرحلة الحساسة، مشيرًا إلى أن الوضع الأمني والسياسي يجعل أي مظاهر احتفالية غير ممكنة.


وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية، أن أبرز التحديات تتمثل في استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، والتي خلفت أعباءً أمنية وإنسانية ضخمة، وهذه الاعتداءات أسفرت عن سقوط أكثر من 300 شهيد خلال العام الماضي، بالإضافة إلى مئات الجرحى، وتسجيل أكثر من 10 آلاف انتهاك ارتكبه جيش الاحتلال منذ بداية العام وحتى الآن، مما يجعل من الصعب إقامة أي فعاليات رسمية للاحتفال بعيد الاستقلال.


وأوضح أن الانقسامات الداخلية والخلافات السياسية المستمرة تمثل عائقًا كبيرًا أمام تقدم الدولة اللبنانية، مؤكدًا أن هذه الخلافات تعطل معالجة الملفات الأساسية في البلاد وتعيق تحقيق الاستقرار المنشود، مشيرًا إلى كلمة الرئيس اللبناني جوزيف عون، الذي دعا اللبنانيين إلى نبذ المصالح الشخصية والعمل على توحيد الصفوف، معتبرًا أن استمرار الانقسامات يضعف الدولة ويؤثر على إدارة استقلالها خلال 82 عامًا من تاريخها.

 شمس جديدة تنهي الانقسامات الداخلية


وأكد أن دعوة الرئيس عون جاءت لتسليط الضوء على حاجة لبنان إلى شمس جديدة تنهي الانقسامات الداخلية وتفتح الأبواب أمام استقرار سياسي وأمني، وهذه المرحلة الدقيقة تتطلب مبادرات دبلوماسية وإقليمية فعّالة لدعم استقرار لبنان وتجاوز التوترات الحالية، موضحًا أن الأمل ما يزال قائمًا في قدرة اللبنانيين على حماية دولتهم وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات.


ولفت مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن الواقع الاقتصادي المتدهور في لبنان، إلى جانب الأزمات الاجتماعية والبطالة ونقص الخدمات الأساسية، ساهم في غياب الاحتفالات الرسمية، مؤكدًا أن اللبنانيين اليوم يركزون على الصمود ومواجهة التحديات اليومية بدلًا من الاحتفالات الرمزية، وتلك الظروف الحالية جعلت المجتمع اللبناني أكثر وعياً بحجم المخاطر المحيطة، وأن التجمعات الاحتفالية الكبرى أصبحت شبه مستحيلة، وهو ما يعكس عمق الأزمات التي يعيشها لبنان.

 اللبنانيين ما زالوا يحملون الأمل


وأشار إلى أن اللبنانيين ما زالوا يحملون الأمل في تجاوز الأزمات الحالية من خلال التكاتف الوطني وتوحيد الصفوف، مع الالتزام بمبادرات سياسية ودبلوماسية تهدف إلى تعزيز الاستقرار وحماية سيادة الدولة، مؤكدًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب من جميع الأطراف التركيز على المصلحة الوطنية العليا، بعيدًا عن الانقسامات والخلافات، لضمان استمرار لبنان كدولة مستقلة وآمنة يمكنها حماية مواطنيها.

 تضافر الجهود بين القوى السياسية اللبنانية والمجتمع الدولي


وشدد على أهمية تضافر الجهود بين القوى السياسية اللبنانية والمجتمع الدولي لدعم لبنان في هذه المرحلة الحرجة، مؤكدًا أن غياب الاحتفالات الرسمية يمثل مؤشرًا واضحًا على حجم التحديات التي تواجه الدولة، ولكنه لا يلغي الأمل في مستقبل أفضل، بالإضافة إلى أي تحرك إيجابي من الداخل أو من خلال المبادرات الإقليمية والدولية يمكن أن يساهم في استعادة الثقة الوطنية وتهيئة الأجواء لإحياء الاحتفالات الوطنية في السنوات المقبلة، بما يعكس قدرة لبنان على تجاوز الأزمات وتعزيز دوره الإقليمي والدولي.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء