رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وهذه علاقتي بالمتهم الأول والشركات المتعاقدة...

مدير بـ"بتروجيت" متهم يروي تفاصيل الرشاوى: تلقيت شيكًا وأموالًا نقدية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حصل "إيجبتك" على نص التحقيقات في القضية رقم 4490 لسنة 2025 جنايات أول أكتوبر والمقيدة برقم 2798 لسنة 2025 جنايات أمن الدولة العليا، والخاصة بوقائع فساد كبرى داخل شركة "بتروجيت" التابعة لوزارة البترول والمتورط فيها مسؤولين بارزين في الشركة، والمتعلقة باتهام مسؤولين بارزين بشركة المشروعات البترولية "بتروجيت" بالحصول على رشاوى مالية وهاتف محمول مقابل اعتماد مستخلصات بقيمة 22.5 مليون جنيه في مشروع تطوير الطريق الدائري الأوسطي.

واعترف المتهم الثاني سامح ع. م.، مدير ضبط الجودة والمسؤول عن مراجعة الأعمال الميدانية بمشروع تطوير الطريق الدائري الأوسطي بشركة “بتروجيت”، بتفاصيل واقعة تسلمه شيكا بقيمة 126 ألف جنيه، موضحًا أن المتهم الأول مدير مساعد تنفيذي بشركة المشروعات البترولية "بتروجيت"، هو من كلفه باستلام الشيك من المتهم الثالث، وأن القيمة جرى صرفها بالفعل من أحد البنوك بمدينة السادس من أكتوبر، رغم اعتراض الموظف المصرفي في البداية لعدم وجود رصيد كافٍ قبل أن يُعاد فتح عملية الصرف بناء على اتصال لاحق بين المتهمين.

كما أقر المتهم بأنه كان حاضرًا أثناء عملية ضبط مبلغ 350  ألف جنيه داخل الاستراحة الملحقة بموقع المشروع، مؤكدا أنه والمتهم الأول تسلما الأموال من المتهم الثالث ونجل المتهم الرابع، بزعم توصيلها إلى بعض «المقاولين»—وهي الرواية التي لم تقنع جهات التحقيق.

وفند المتهم في حديثه تفاصيل اللقاء الذي شهد عملية التسليم، موضحًا أن الظروف التي تم فيها إدخال الأموال إلى الاستراحة، وتزامن ذلك مع مراجعة المتهمين لبعض الملفات الفنية للمشروع، جعلت الأمر يبدو في صورة معاملة معتادة، وهو ما لم تقبله جهات التحقيق التي رأت توافر الدليل على كون المبلغ دفعة ثالثة من إجمالي مبالغ الرشوة التي جرى الاتفاق عليها.

وأوضح المتهم في أقواله أنه كان يتولى مسؤولية دقيقة داخل المشروع، تتمثل في المتابعة الفنية اليومية للأعمال المنفذة وحصر نسب الإنجاز، بالإضافة إلى إعداد المستخلصات المالية التي تعتمد عليها شركة "بتروجيت" في صرف مستحقات الشركات المتعاقدة، وقد منحته تلك الوظيفة - بحسب التحقيقات - سلطة مباشرة تملكه من التأثير في توقيتات صرف مبالغ مالية ضخمة.

وكان أحد مسؤولي الشركة بشهادة مهمة كشفت الأدوار الوظيفية الدقيقة للمتهمين الأول والثاني داخل المشروع، ومدى تأثير مناصبهم على مسار الأعمال المسندة للشركات المتعاملة مع "بتروجيت".

وقال الشاهد محمد جلال سالم، البالغ من العمر 39 عام، ويشغل منصب مدير عام مساعد تنفيذي بالإدارة العامة للشؤون القانونية بشركة "بتروجيت"، إن المتهم الأول أيمن م. س. كان يعمل مديرا لمشروع تطوير الطريق الدائري الأوسطي بالفرع الجنوبي للشركة، وهو الموقع الذي منح الأخير مسؤولية مباشرة عن الإشراف على جميع الأعمال اليومية للمشروع، ومتابعة تنفيذ البنود الفنية، وإدارة فرق العمل الميدانية، واعتماد ما يستجد من أعمال.

وأضاف الشاهد أن المتهم الثاني سامح ع. م. كان يشغل منصب رئيس قسم ضبط جودة الأعمال الميدانية داخل المشروع، وهو دور فني محوري يقوم من خلاله بفحص الأعمال المنفذة، ومراجعتها فنيا، وإعداد التقارير اللازمة بشأنها، بالإضافة إلى إعداد المستخلصات المالية الخاصة بما تم الانتهاء منه من أعمال، تمهيدا لعرضها على المتهم الأول لاعتمادها بشكل نهائي لصرف المستحقات.

وأكد الشاهد أن بعض الأعمال المتعلقة بالبناء وتوريد المعدات ونقل المخلفات كانت قد أُسندت لشركتين مملوكتين للمتهمين من الثالث حتى السادس، موضحًا أن المتهم الثاني كان يختص بمراجعة تلك الأعمال وإعداد مستخلصاتها، في حين كان المتهم الأول صاحب القرار النهائي في اعتمادها.

وقال إن تلك الاختصاصات مجتمعة منحت المتهمين الأول والثاني سلطة مباشرة على الشركات المتعاملة، وهو ما شكل — بحسب التحقيقات — البيئة التي سمحت بوقوع جريمة الرشوة التي جرى الكشف عنها من خلال تحريات الرقابة الإدارية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء