خاص|مسؤول متهم برشوة "بتروجيت": "كنت مسؤول حصر الأعمال واعتماد المستخلصات"
حصل "إيجبتك" على نص التحقيقات في القضية رقم 4490 لسنة 2025 جنايات أول أكتوبر والمقيدة برقم 2798 لسنة 2025 جنايات أمن الدولة العليا، والخاصة بوقائع فساد كبرى داخل شركة "بتروجيت" التابعة لوزارة البترول والمتورط فيها مسؤولون بارزون في الشركة، والمتعلقة باتهام مسؤولين بارزين بشركة المشروعات البترولية "بتروجيت" بالحصول على رشاوى مالية وهاتف محمول مقابل اعتماد مستخلصات بقيمة 22.5 مليون جنيه في مشروع تطوير الطريق الدائري الأوسطي.
جاءت اعترافات المتهم الثاني سامح ع. م.، مدير ضبط الجودة والمسؤول عن مراجعة الأعمال الميدانية بمشروع تطوير الطريق الدائري الأوسطي، لتضيف مزيدا من الوضوح إلى مسار الأموال وطريقة تداولها داخل المشروع.
وأكد المتهم الثاني، خلال التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العليا، أنه كان يشغل منصب مهندس مسؤول عن حصر الأعمال التي تنفذها الشركات المتعاقدة، وعلى رأسها شركة "التيسير للخدمات البترولية" المملوكة للمتهمين الثالث والرابع، والمكتب المملوك للمتهمين الخامس والسادس.
وأوضح أنه كان الجهة الفنية الأولى المكلفة بإعداد مستخلصات الأعمال بعد مراجعة ما تم تنفيذه، قبل أن تعرض على المتهم الأول لاعتمادها ثم تمر للإدارة المالية لصرف قيمتها.
ويعد اعتراف المتهم الثاني حلقة داعمة للتحريات التي كشفت طلبه مبالغ مالية على سبيل الرشوة، إذ يتسق مع التسجيلات المأذون بها والتي رصدت محادثات صريحة بشأن أداء أعمال اعتماد المستخلصات وصرف مستحقات الشركات مقابل العطايا المالية.
وكان أحد مسؤولي الشركة بشهادة مهمة كشفت الأدوار الوظيفية الدقيقة للمتهمين الأول والثاني داخل المشروع، ومدى تأثير مناصبهم على مسار الأعمال المسندة للشركات المتعاملة مع "بتروجيت".
وقال الشاهد محمد جلال سالم، البالغ من العمر 39 عام، ويشغل منصب مدير عام مساعد تنفيذي بالإدارة العامة للشؤون القانونية بشركة "بتروجيت"، إن المتهم الأول أيمن م. س. كان يعمل مديرا لمشروع تطوير الطريق الدائري الأوسطي بالفرع الجنوبي للشركة، وهو الموقع الذي منح الأخير مسؤولية مباشرة عن الإشراف على جميع الأعمال اليومية للمشروع، ومتابعة تنفيذ البنود الفنية، وإدارة فرق العمل الميدانية، واعتماد ما يستجد من أعمال.
وأضاف الشاهد أن المتهم الثاني سامح ع. م. كان يشغل منصب رئيس قسم ضبط جودة الأعمال الميدانية داخل المشروع، وهو دور فني محوري يقوم من خلاله بفحص الأعمال المنفذة، ومراجعتها فنيا، وإعداد التقارير اللازمة بشأنها، بالإضافة إلى إعداد المستخلصات المالية الخاصة بما تم الانتهاء منه من أعمال، تمهيدا لعرضها على المتهم الأول لاعتمادها بشكل نهائي لصرف المستحقات.
وأكد الشاهد أن بعض الأعمال المتعلقة بالبناء وتوريد المعدات ونقل المخلفات كانت قد أُسندت لشركتين مملوكتين للمتهمين من الثالث حتى السادس، موضحا أن المتهم الثاني كان يختص بمراجعة تلك الأعمال وإعداد مستخلصاتها، في حين كان المتهم الأول صاحب القرار النهائي في اعتمادها.
وقال إن تلك الاختصاصات مجتمعة منحت المتهمين الأول والثاني سلطة مباشرة على الشركات المتعاملة، وهو ما شكل — بحسب التحقيقات — البيئة التي سمحت بوقوع جريمة الرشوة التي جرى الكشف عنها من خلال تحريات الرقابة الإدارية.

