رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هشام فهمي: انسحاب المعارضة من الانتخابات إن صحت فهى محاولة لـ تبييض الوجوه

الدكتور هشام فهمي
الدكتور هشام فهمي

أكد الدكتور هشام فهمي، معاون رئيس مجلس الوزراء السابق والفقيه الدستوري، أن المشهد الانتخابي لمجلس النواب  قد تحول من "منحة إلى محنة" بفعل الأخطاء الهندسية التي صاحبت إدارته، مشيراً إلى أن قرار إلغاء 19 لجنة انتخابية كان بمثابة "الشرارة" التي أيقظت أحزاب المعارضة غير الممثلة في القائمة الوطنية.

وفي تحليل شامل للوضع الراهن، شدد فهمي في تصريحات خاصة لـ “إيجبتكِ” على أن النقاشات العنيفة داخل الأحزاب المعارضة حول الانسحاب لم تنتقل بعد إلى مرحلة التنفيذ، مفسراً هذا الموقف بأنه محاولة لـ"تبييض الوجوه" في ظل حالة الضعف التي تعاني منها الأحزاب المصرية بشكل عام.

هندسة المشهد الانتخابي.. خطأ كبير يُحوّل المسار


يرى الفقيه الدستوري أن القائمين على إدارة المشهد الانتخابي ارتكبوا "خطأ كبيراً" عندما حاولوا تطبيق نفس النتائج التي خرجت بها انتخابات مجلس الشيوخ على انتخابات النواب.

"لم يتوقع من أدار المشهد الانتخابي في مجلس النواب أنه سوف ينقلب من منحة إلى محنة، وهو ما حدث بالفعل في المرحلة الأولى".

وأشار فهمي إلى أن المخالفات الانتخابية "انتشرت كالنار في الهشيم" في محافظات الصعيد خلال المرحلة الأولى، لولا التدخل التاريخي للرئيس السيسي الذي صحح المسار وأكد على احترام إرادة الناس ورفض التجاوزات مهما كان مصدرها.

إلغاء 19 لجنة.. الشرارة التي أيقظت المعارضة
نتج عن التوجه الرئاسي الحاسم اجتماع اللجنة العليا للانتخابات وإلغاء 19 لجنة انتخابية من أصل 70. ويؤكد فهمي أن هذا الإجراء كان له تأثير مباشر على أحزاب المعارضة:
"هذه كانت الشرارة التي أيقظت أحزاب المعارضة وأن سيادة الرئيس لا يقبل بأي تجاوزات مهما كان مصدرها".

وفي رأيه، فإن الموقف الحالي لأحزاب المعارضة، والمتمثل في التلويح بالانسحاب، يهدف بالأساس إلى "تبييض الوجوه" أمام قواعدها، حيث تعاني هذه الأحزاب (وكذلك أحزاب الموالاة) من ضعف في العمل الجاد وتمكين الكفاءات داخل صفوفها.
ويخلص الدكتور هشام فهمي إلى أن المشهد السياسي يمر بمرحلة تاريخية مفصلية، تحدد مستقبل الحياة الحزبية في مصر:

الاختبار الأول: على أحزاب المعارضة أن تثبت أنها "قادرة على إدارة مشهد سياسي أو الاشتراك في إدارته".

الخيار البديل: إذا فشلت الأحزاب الحالية، قد يتطلب الأمر تعديل قانون الأحزاب السياسية للإبقاء على عدد محدود من الأحزاب، تكون بمثابة "مفرخة ومدرسة" لخروج كوادر شبابية ونسائية قادرة على العمل السياسي.

وفيما يخص الانسحاب المحتمل لأحزاب المعارضة، أكد الفقيه الدستوري أنه "لن يكون له تأثير واقعي على الانتخابات الحالية"، وقد يقتصر تأثيره على ترك "بعض التأثير في الشارع يتعلق بجدوى هذا البرلمان عند أنصارهم".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء