رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

1000 شهيد وجريح يكشفون واقع المأساة الإنسانية في غزة منذ وقف إطلاق النار

فلسطيني يجلس بجانب
فلسطيني يجلس بجانب جثة شهيد في غزة

أكد المدير العام لوزارة الصحة في غزة، منير البرش، ارتقاء أكثر من 300 فلسطيني، بالإضافة إلى سقوط 700 جريح، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، وهو ما يعكس استمرار المعاناة الإنسانية رغم التهدئة المعلنة.

الاحتلال الإسرائيلي يمنع المساعدات الطبية

وأوضح البرش في تصريحات لقناة "المملكة" أن المنظومة الصحية في غزة تعاني من شلل شبه كامل، إذ إن 70% من المستلزمات والأدوية الأساسية غير متوفرة، في ظل استمرار منع الاحتلال الإسرائيلي دخول المساعدات الطبية اللازمة، ما يفاقم أوضاع المرضى ويهدد حياة الآلاف.

وكشف البرش أن 82% من الأطفال دون سن العام في القطاع يعانون من فقر الدم وسوء التغذية، في مؤشر خطير على التدهور الصحي والمعيشي الذي يضرب الفئات الأضعف في المجتمع. كما أشار إلى أن نحو 18 ألفا ومئة جريح بانتظار فتح المعابر للسفر وتلقي العلاج في الخارج، من بينهم 5 آلاف طفل و5 آلاف من مرضى السرطان، لا تتوفر لهم الرعاية المطلوبة داخل القطاع المحاصر.

ترميم وإعادة تأهيل 14 مستشفى

كما تحدث عن وصول نحو 1700 أسير محرر إلى قطاع غزة، يعانون من أمراض جلدية خطيرة، وبعضهم فقد أطرافه خلال فترة اعتقاله، مؤكدا استلام جثامين 330 شهيدا من الاحتلال، بعد تعرضها للتنكيل.

وعلى الصعيد الصحي، أشار البرش إلى أنه تم ترميم وإعادة تأهيل 14 مستشفى في القطاع، في محاولة لإنعاش قطاع صحي متهالك، إلا أن احتياجات السكان تفوق بكثير الإمكانيات المتاحة حاليا.

معظم سكان غزة بين خيام مهترئة

من جانبه، قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، إن المشهد الإنساني في غزة يزداد قتامة، حيث بات معظم السكان بلا منازل ويعيشون في خيام أو مراكز إيواء مؤقتة. وأوضح أن نحو 1.5 مليون شخص في القطاع بحاجة ماسة إلى خيام جديدة، بعدما أصبحت الخيام الحالية بالية وممزقة وغير قادرة على حماية الناس من الأمطار والبرد.

وأضاف الشوا أن هطول الأمطار مؤخرا فاقم من معاناة النازحين، فغالبية المخيمات تفتقر إلى دورات مياه مناسبة أو شبكات صرف صحي، ويضطر الناس للاعتماد على حفر بدائية أو خزانات صغيرة مجاورة للخيام، ما يؤدي إلى فيضانها مع الأمطار الغزيرة، وانتشار الروائح الكريهة والتلوث.

تفشي سوء التغذية

كما يعيش كثير من السكان قرب أكوام عشوائية من النفايات، بعد أن تعذر الوصول إلى مكبات القمامة أو تعرضت مرافقها للدمار، الأمر الذي حول محيط المخيمات إلى بيئة مثالية لانتشار الحشرات والأوبئة.

وأصدرت المستشفيات المحاصرة والمنهكة تحذيرات متكررة من ارتفاع الإصابات بأمراض الجهاز الهضمي والأمراض الجلدية، نتيجة الاكتظاظ الشديد وسوء الأوضاع الصحية، في ظل تفشي سوء التغذية الذي أضعف مناعة كثير من الأطفال والبالغين على حد سواء.

كارثة صحية جديدة

ومع تدمير خطوط المياه وشبكات الضخ، تحولت برك كبيرة كانت مخصصة لتجميع مياه الأمطار قبل الحرب إلى أحواض ملوثة بمياه الصرف الصحي. وأصبحت هذه البرك تهديدا حقيقيا لسكان المخيمات المحيطة، إذ تخشى المنظمات الإنسانية من فيضانها وغمرها لمناطق الخيام المكتظة، الأمر الذي قد يتسبب بكارثة صحية جديدة فوق ما يعيشه القطاع من مآسي يومية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء