10% حد فاصل للسيطرة على البنوك.. المركزي يفرض رقابة صارمة على تملك الأسهم
حدد قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020 ضوابط صارمة بشأن تملك الأسهم في البنوك العاملة بالسوق المصرية، وذلك لضمان عدم اختراق النظام المصرفي أو السيطرة عليه دون رقابة في خطوة تهدف إلى إحكام الرقابة على القطاع المصرفي وتعزيز الشفافية في ملكية رؤوس الأموال.
ونصت المادة (74) من القانون على أنه لا يجوز لأي شخص طبيعي أو اعتباري وأطرافه المرتبطة تملك ما يزيد على 10% من رأس المال المصدر أو حقوق التصويت في أي بنك، أو أي نسبة تؤدي إلى السيطرة الفعلية عليه، إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من مجلس إدارة البنك المركزي.
وأكد القانون أنه عند مخالفة هذه الضوابط، يتم تجميد حقوق التصويت وتوزيعات الأرباح الخاصة بالأسهم الزائدة، مع إلزام المخالف بالتصرف في النسبة الزائدة خلال 6 أشهر، وإلا يحق للبنك المركزي أن يطلب من الهيئة العامة للرقابة المالية تعيين شركة سمسرة لبيع الأسهم المخالفة، وتُرد حصيلة البيع للمساهم بعد خصم المصروفات.
قواعد صارمة للإفصاح.. والمالك الحقيقي تحت المجهر
ويلزم القانون مجلس إدارة البنك المركزي بوضع قواعد إفصاح شفافة لضمان التعرف على المالك الفعلي أو المستفيد النهائي من الأسهم، مع فرض نفس الجزاءات المنصوص عليها في المادة 74 في حال مخالفة تلك القواعد، بما يعزز من الرقابة ويغلق الباب أمام محاولات التملك غير المباشر أو عبر واجهات وهمية.
الورثة أيضًا تحت رقابة القانون
كما تنص المادة (76) على أنه في حال انتقال ملكية أسهم تتجاوز النسبة المسموح بها نتيجة الميراث أو الوصية، يجب على الورثة أو الموصى لهم توفيق أوضاعهم خلال مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ التملك، وفقًا للقواعد التي يضعها مجلس الإدارة، مع إمكانية مد المدة لمرة واحدة، وإلا تسري عليهم الإجراءات المنصوص عليها في المادة 74.
رقابة استباقية لحماية الجهاز المصرفي
يأتي هذا التشديد في إطار سعي البنك المركزي لتعزيز الاستقرار المالي وضمان عدم سيطرة أفراد أو كيانات بعينها على الكيانات المصرفية دون رقابة، وذلك للحفاظ على شفافية السوق وضمان عدالة المنافسة.


