بالوكجي: لبنان سيظل عرضة للقصف حتى تحقق إسرائيل هدفها بنزع سلاح حزب الله
قال مارسل بالوكجي، الخبير العسكري، إن القضية في لبنان هي قضية سياسية أكثر منها قضية نسبة مئوية أو ميزان ردع، فما دامت الأهداف السياسية الإسرائيلية من الجانب اللبناني لم تتحقق وهي حماية شمال إسرائيل وإنجاز مشروع التطبيع، وما دامت الأهداف الدولية حصرية السلاح وإقراره خارج الشرق الأوسط لم تتحقق، فإن لبنان سيبقى عرضة لمزيد من التعديات الجوية، مشيرا إلى أن ترسانة حزب الله ما زالت كبيرة، بالرغم من محاولات الجيش نزع السلاح، وأن الوضع سيبقى معلقًا في ظل تعطل القرار السياسي في لبنان.
القرار السياسي في لبنان معطل
أضاف الخبير العسكري، خلال مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، أن القرار السياسي في لبنان معطل؛ فحكومة نواف سلام السلطة التنفيذية تقدم نصف قرارات، بينما تضغط السلطة التشريعية وممثلوها والأخطر، أن التعيينات ومفاصل الدولة، بما فيها القضاء، ما زالت ممسوكة بالمشهد السابق، مما يعني أن الدولة لم تقم بالإصلاحات والتغييرات المطلوبة، مؤكدًا أن الوضع سيشهد المزيد من السخونة حتى يتم تنظيف داخل الدولة لتستطيع الإمساك بالمشروع الدولي المطلوب، وأن لبنان لا يمكن أن يظل مشروع شهداء معلقًا بمشروع إقليمي دولي، داعيًا الدولة إلى اتخاذ قرار ولو بخسارة والمبادرة بجدية لتجنيب لبنان مزيدًا من الضحايا الأبرياء.
نزع سلاح حزب الله
وأكد بالوكجي، على حاجة السلطة التنفيذية إلى أن تحزم أمرها، بما في ذلك رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية المستقبلي، إذ أن الدولة حتى الآن لم تتبن فكرة نزع سلاح حزب الله، ويجب على الدولة أن تحسم أمرها مع حزب الله وتفصله عن التمويل المالي من خلال منع التمويل وممارسة الضغط على شكل البنك المركزي وشركات التحويل الخاصة التي ما زالت محررة من القيود، ويجب وقف التسهيلات والأوامر المتاحة لعناصر حزب الله من داخل الدولة اللبنانية، وخاصة في جنوب الليطاني، ويجب على لبنان أن يشرع في مبادرة من طرف واحد لتنفيذ القرار 1701 بشكل جدي، وحتى العودة خطوة إلى الوراء لتنفيذ القرار 1559، مؤكداً أن هذا أفضل من الـ تراجع والدمار.
واختتم حديثه، أن مقاربة الرئيس الحالية لم تنجح، وأن ارتباط حزب الله الإقليمي بمشروع إيران وطهران تحاول استغلال حزب الله لزيادة السخونة على طاولة المفاوضات الإيرانية الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالصواريخ البالستية، مؤكدًا على ضرورة أن تتصدر الدولة المشهد، وتصير هي في الأمام قبل الحزب.

