رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القانون الجديد يحسمها: الكرامة خط أحمر ولا ضبط أو تفتيش دون أمر قضائي

دار القضاء العالي
دار القضاء العالي

أرسى قانون الإجراءات الجنائية الجديد الصادر برقم 172 لسنة 2025 عن  الرئيس عبد الفتاح السيسي مجموعة من الضمانات الصارمة لحماية المواطنين خلال مراحل الضبط والتحقيق، مؤكداً أن حرية الفرد وكرامته الإنسانية خط أحمر لا يجوز المساس به تحت أي ظرف. 

ويأتي هذا التوجه في إطار تطوير شامل لمنظومة العدالة وضمان تنفيذ الإجراءات الجنائية في إطار قانوني منضبط.

وشددت المادة 37 من القانون على أنه – باستثناء حالة التلبس – لا يجوز القبض على أي شخص أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته إلا بناءً على أمر قضائي مسبب صادر عن جهة قضائية مختصة، وبما يقتضيه التحقيق. 

ويعزز هذا النص الرقابة القضائية على أعمال الضبط، ويمنع أي تجاوزات أو تعسف قد يقع على المواطنين.

 ضرورة معاملة كل محتجز بما يصون كرامته

كما أكدت المادة ضرورة معاملة كل محتجز بما يصون كرامته، مع حظر مطلق لأي شكل من أشكال التعذيب أو الترهيب أو الإكراه أو الإيذاء البدني أو النفسي. وشددت على أن أي قول يثبت انتزاعه تحت ضغط غير مشروع يُهدر ولا يُعتد به أمام القضاء.

ويكرس القانون كذلك حق المتهم في الصمت باعتباره حقاً أصيلاً في مرحلة التحقيق، مع بطلان أي أقوال تنتزع بالتهديد أو الإكراه.

وتعكس هذه الضمانات رؤية الدولة لتعزيز الثقة في العدالة الجنائية الحديثة، وتحقيق توازن دقيق بين متطلبات التحقيق من جهة، وصون حقوق وحريات المواطنين من جهة أخرى، بما يؤسس لنظام قضائي أكثر شفافية ونزاهة.

أهمية قانون الإجراءات الجنائية الجديد

يُعد قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 172 لسنة 2025 خطوة مهمة لتعزيز كفاءة منظومة العدالة الجنائية في مصر، من خلال ضبط دور النيابة العامة في مراحل التحقيق الأولية، وضمان حماية حقوق المتهم والمجني عليه والمدعى بالحقوق المدنية على حد سواء. يوفر القانون آليات واضحة تمكن النيابة من حفظ القضايا التي لا أساس لها قبل بدء التحقيق، بما يحمي المتهم من الاستدعاءات والتحقيقات غير المبررة، ويقلل العبء على أجهزة القضاء، ما يعزز سرعة الفصل في القضايا ذات الأهمية.

كما يضع القانون قواعد دقيقة لإبلاغ الأطراف المعنية بقرارات النيابة، بما في ذلك التبليغ للورثة في حالة وفاة المجني عليه أو المدعى بالحقوق المدنية، ما يعكس حرص المشرع على ضمان الشفافية والمساواة في الإجراءات القانونية. علاوة على ذلك، ينظم القانون استدعاء المتهم أمام المحكمة بطريقة رسمية وآمنة، مع مراعاة التوازن بين حماية حقوقه وحق المجتمع في محاكمة عادلة.

بالتالي، يسهم القانون الجديد في رفع مستوى الثقة العامة في المنظومة القضائية، ويضمن تحقيق العدالة بسرعة وفعالية، ويحول دون إهدار الوقت والجهد في القضايا التي لا تستحق المتابعة، ما يجعله أداة حيوية لتعزيز النظام القضائي الحديث وتقديم صورة واضحة عن التزام الدولة بسيادة القانون وحماية حقوق جميع الأطراف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء