رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف حقق قانون الإجراءات الجنائية الجديد حماية للمتهم والمجني عليه؟

دار القضاء العالي
دار القضاء العالي

عزز قانون الإجراءات الجنائية الجديد الصادر برقم 172 لسنة 2025، دور النيابة العامة في مراحل التحقيق الأولية، مشيرًا بشكل واضح إلى حقوق كل من المتهم والمجني عليه والمدعى بالحقوق المدنية، لضمان تحقيق العدالة بسرعة وشفافية، ومنع إهدار الوقت والجهد في القضايا التي لا أساس لها.

وبحسب القانون:

المادة 60 تنص على أن للنيابة العامة سلطة حفظ الأوراق إذا رأت عدم وجود محل لسير الدعوى، ما يوفر حماية للمتهم من استدعاءات أو تحقيقات بلا مبرر.

المادة 61 تلزم النيابة بإبلاغ المجني عليه والمدعى بالحقوق المدنية بقرار الحفظ، وإذا توفي أحدهما، يتم الإعلان للورثة في محل الإقامة، لضمان وصول القرار لجميع الأطراف المعنية.

المادة 62 تنظم استدعاء المتهم في جرائم الجنح، حيث تكلفه النيابة بالحضور مباشرة أمام المحكمة إذا رأت صلاحية الدعوى للرفع، مع السماح في بعض الحالات بإعلان التكليف بالحضور عن طريق رجال السلطة العامة، بعد موافقة وزير العدل ووزير الداخلية، لضمان تنفيذ الإجراءات بشكل رسمي وآمن.

وتعكس هذه المواد التزام المشرع بالموازنة بين حماية حقوق المتهم وضمان حقوق المجني عليهم والمدعين بالحقوق المدنية، مع تعزيز فاعلية الإجراءات القضائية، ما يعزز الثقة في منظومة العدالة الجنائية الحديثة ويضمن سرعة البت في القضايا دون تعطيل أو إهدار للجهد.

أهمية قانون الإجراءات الجنائية الجديد

يُعد قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 172 لسنة 2025 خطوة مهمة لتعزيز كفاءة منظومة العدالة الجنائية في مصر، من خلال ضبط دور النيابة العامة في مراحل التحقيق الأولية، وضمان حماية حقوق المتهم والمجني عليه والمدعى بالحقوق المدنية على حد سواء. يوفر القانون آليات واضحة تمكن النيابة من حفظ القضايا التي لا أساس لها قبل بدء التحقيق، بما يحمي المتهم من الاستدعاءات والتحقيقات غير المبررة، ويقلل العبء على أجهزة القضاء، ما يعزز سرعة الفصل في القضايا ذات الأهمية.

كما يضع القانون قواعد دقيقة لإبلاغ الأطراف المعنية بقرارات النيابة، بما في ذلك التبليغ للورثة في حالة وفاة المجني عليه أو المدعى بالحقوق المدنية، ما يعكس حرص المشرع على ضمان الشفافية والمساواة في الإجراءات القانونية. علاوة على ذلك، ينظم القانون استدعاء المتهم أمام المحكمة بطريقة رسمية وآمنة، مع مراعاة التوازن بين حماية حقوقه وحق المجتمع في محاكمة عادلة.

بالتالي، يسهم القانون الجديد في رفع مستوى الثقة العامة في المنظومة القضائية، ويضمن تحقيق العدالة بسرعة وفعالية، ويحول دون إهدار الوقت والجهد في القضايا التي لا تستحق المتابعة، ما يجعله أداة حيوية لتعزيز النظام القضائي الحديث وتقديم صورة واضحة عن التزام الدولة بسيادة القانون وحماية حقوق جميع الأطراف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء