رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبر اللمس.. الروبوتات تنقل الخوف إلى البشر

الروبوت والإنسان
الروبوت والإنسان

منذ أن ظهرت الروبوتات وأصبح العالم في سباق دائما يأتي كل يوم بكل ماهو جديد في عالم الروبوتات منها من يقوم بوظائفك ومنها من يساعدك في مهامك سواء في العمل أو المنزل ولكن هل هذه الروبوتات يمكن أن تنقل لنا الخوف، هذا ماكشفته دراسة نفسية أجرتها جامعة أمستردام وجامعة كولومبيا البريطانية، نُشرت نتائجها في مجلة  (Emotion)، أن مشاعر الخوف يمكن أن تنتقل من الروبوتات إلى البشر عبر اللمس، في اكتشاف غير مسبوق، يوضح كيف يستطيع العقل البشري التقاط إشارات عاطفية حتى من مصادر غير بشرية. 

 

ركز البحث على العلاقة بين التنفس والعواطف، حيث يعد التنفس أحد المؤشرات الفسيولوجية المرتبطة مباشرة بالحالة النفسية؛ فالتنفس الهادئ يعكس الاسترخاء، بينما يشير التنفس السريع إلى الخوف أو القلق.، أراد العلماء معرفة ما إذا كان الإنسان يمكنه أن "يلتقط" هذا الخوف من خلال اللمس، حتى لو كان مصدره آلة وليس إنسانًا.

 

الروبوت الذي يتنفس

صمّم الباحثون روبوتًا صغيرًا مغطى بالفرو الصناعي، يحتوي على آلية داخلية تحاكي حركة التنفس البشرية، وطُلب من أكثر من 100متطوع احتضان هذا الروبوت أثناء مشاهدة مقاطع مصوّرة مخيفة، بينما تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات: روبوت لا يتنفس، روبوت يتنفس ببطء وبشكل مريح، وآخر يتنفس بسرعة تُشبه فرط التنفس الناتج عن الخوف.

 

أظهرت أجهزة قياس ضربات القلب ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الخوف لدى الأشخاص الذين احتضنوا الروبوت ذي التنفس السريع، مقارنة بالمجموعتين الأخريين، كما وصف المشاركون الروبوت بأنه "يبدو خائفًا”، ما يشير إلى أن عقولهم فسّرت التنفس المتسارع كإشارة للخطر، تمامًا كما قد يحدث عند التعامل مع شخص مذعور.

يقول الباحث الرئيسي الدكتور «زاكاري ويتكوفر» من جامعة أمستردام، إن التجربة أثبتت أن الخوف يمكن أن يكون "عدوى جسدية عاطفية"، تنتقل عبر اللمس حتى من وسائل غير بشرية، فالأشخاص غالبًا ما يجدون اللمس مهدئًا أثناء الخوف، لكن إذا جاء هذا اللمس من كائن خائف أو يعاني من  الهلع، فإن ذلك يزيد من قلقنا بدلًا من تهدئتنا.

 

ويرى العلماء أن هذه الظاهرة تسلط الضوء على أهمية الإشارات الجسدية الدقيقة، مثل التنفس، في التأثير على استجاباتنا العاطفية، وهو ما قد يغيّر فهمنا لطبيعة التواصل الحسي بين البشر والروبوتات.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء